الحياة السياسية للإمامين العسكريين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - رُسُل الإمام الصادق (ع)
وكقوله (ع): «من عذَرَ ظالماً بظلمه سلَّط الله عليه من يظلمه، فإذا دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته» [١].
وقد وقعت في فترة حياته (ع) ثلاث أحداث سياسية خطيرة في حياة الأمَّة وإمامها جعفر بن مُحمَّد (ع) وهي: ثورة زيد الشهيد (١٢١ ه-)، وسقوط الدولة الأموية (١٣٢ ه-)، وثورة مُحمَّد بن عبدالله بن الحسن صاحب النفس الزكية (١٤٥ ه-).
في حين كان مالك بن أنس يحظى بالتقدير والاحترام من السلطة، بلْ أعلن الناطق باسم العباسيين في المدينة: «ألا لا يفتي الناس إلّا مالك بن أنس وابن أبي ذئب» [٢]، وفي المقابل أمر المنصور بإحراق بيت الإمام (ع).
فعن المفضل بن عمر قال: وجّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أنْ أحرق على جعفر بن مُحمَّد داره، فألقى النار في دار أبي عبدالله فأخذت النار في الباب والدهليز، فخرج أبو عبدالله (ع) يتخطى النار ويمشي فيها ويقول: أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل الله (ع) [٣].
رُسُل الإمام الصادق (ع):
وفي نفس هذهِ المرحلة العصيبة بعث الإمام الصادق (ع) رسله إلى الجزائر وتونس والمغرب وليبيا يدعوهم إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فهناك
[١] المصدر السابق: ٣٣٤.
[٢] وفيّاة الأعيان ج ١٣٥: ٤؛ تنوير الحوالك على موطأ مالك.
[٣] الكافي ج ٤٧٣: ١.