مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٦ - الكلام في شمول الخطاب للمعدومين والغائبين
الكلام في شمول الخطاب للمعدومين والغائبين
الجهة الخامسة: في شمول الخطاب للمعدومين والغائبين وعدمه.
لا إشكال في شمول الأحكام الثابتة بالعموم للغائبين والمعدومين إذا لم تبيّن بلسان الخطاب، كَأَن يقال: (كلّ مستطيع يجب عليه الحجّ). إنّما الكلام فيما يكون بلسان الخطاب، كالمشتمل على حروف النداء الموضوعة لذات الخطاب، أو على الضمائر التي اُدمج فيها معنى الخطاب، أو هيئة تدلّ على الخطاب، هل يعمّ ذلك المعدومين والغائبين، أو تكون أداة الخطاب قرينة على الاختصاص بالحاضرين أو الموجودين، فحرف النداء مثلاً في قوله: (يا أيّها الناس) قد خصّت مدخولها بالحاضرين أو الموجودين؟
اختلفوا في ذلك على أقوال:
أحدها : ما ذهب إليه المشهور من عدم العموم.
وثانيها : ما ذهب إليه المحقّق الخراسانيّ(قدس سره) وهو العموم[١].
وثالثها : ما ذهب إليه المحقّق النائينيّ(قدس سره) من التفصيل بين القضايا الخارجيّة فلا تشمل، والقضايا الحقيقيّة فتشمل[٢].
[١] راجع الكفاية، ج ١، ص ٣٥٧ بحسب الطبعة المشتملة في حواشيها على تعاليق المشكينيّ.
[٢] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ٤٩٠ ـ ٤٩١ بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ(رحمه الله)، وفوائد الاُصول، ج ١ ـ ٢، ص ٥٥٠ ـ ٥٥١ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم.