الإسلام حياة افضل
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الإسلام في القرآن والسنة
٦ ص
(٣)
ما هو الإسلام؟
٦ ص
(٤)
الأنبياء أول من أسلم
٧ ص
(٥)
لماذا الإسلام
٨ ص
(٦)
بصائر الآيات
٩ ص
(٧)
فقه الآيات
١٠ ص
(٨)
في رحاب الأحاديث
١١ ص
(٩)
الإسلام دين الحياة
١٧ ص
(١٠)
رسالة الحياة
١٧ ص
(١١)
بين الجاهلية والإسلام
١٨ ص
(١٢)
ذلكم دين الله
١٩ ص
(١٣)
نهج الانبياء
٢٠ ص
(١٤)
الإسلام سبيل الخلاص
٢٢ ص
(١٥)
الإسلام هدى الحياة
٢٤ ص
(١٦)
الحياة والاستقرار
٢٩ ص
(١٧)
الدين وحدة متكاملة
٣٠ ص
(١٨)
الإسلام رسالة الحياة
٣٤ ص
(١٩)
النظرة الاحادية إلى القرآن
٣٤ ص
(٢٠)
النظرة الحقيقية إلى القرآن
٣٦ ص
(٢١)
أغلال الإنسان
٣٦ ص
(٢٢)
معرفة قيمة العمل
٣٧ ص
(٢٣)
طالب العلم والعمل
٣٨ ص
(٢٤)
ضرورة تطوير الفقه
٣٨ ص
(٢٥)
العمل مقدس
٣٩ ص
(٢٦)
الإسلام منهج الحياة
٤١ ص
(٢٧)
قصة موسى عليه السلام تجسيد للسنن الإلهية
٤١ ص
(٢٨)
قضايا رئيسية
٤٢ ص
(٢٩)
الإسلام يدعونا إلى النظرة الشمولية
٤٣ ص
(٣٠)
التوكل زاد الإنسان الرسالي
٤٥ ص
(٣١)
الإسلام كل لا يتجزأ
٤٦ ص
(٣٢)
الإسلام نظام الحياة
٤٧ ص
(٣٣)
مسؤولية كبرى
٥٠ ص
(٣٤)
الرجل النموذج
٥٢ ص
(٣٥)
الإسلام قيم الحياة
٥٦ ص
(٣٦)
لماذا الرسالة أصل النعم
٥٦ ص
(٣٧)
أبعاد ثلاثة لنعمة الرسالة
٥٨ ص
(٣٨)
ماهي الحكمة
٦٠ ص
(٣٩)
الحكمة سر تقدم الأمة
٦٢ ص
(٤٠)
الإسلام بين الأصالة والتطوير
٦٧ ص
(٤١)
الفهم الخاطئ للإسلام
٦٨ ص
(٤٢)
الإسلام ومسؤولية العلماء
٦٩ ص
(٤٣)
الدراسة الدينية ورسالة الأنبياء
٧٣ ص
(٤٤)
منزلة العالم في الإسلام
٧٤ ص
(٤٥)
الإسلام بين النظرية والتطبيق
٧٦ ص
(٤٦)
الدعوة الإسلامية دعوة عقل
٧٦ ص
(٤٧)
الاستجابة للإسلام
٧٧ ص
(٤٨)
النبي(ص) النموذج الاسمى
٧٨ ص
(٤٩)
بناء المجتمع الجديد
٨٠ ص
(٥٠)
الجماهير تنظر إلى أعمالنا
٨٢ ص
(٥١)
الدولة الإسلامية قائمة على القيم
٨٤ ص
(٥٢)
الدين هو العمل
٨٥ ص
(٥٣)
حقيقتان مهمتان
٨٥ ص
(٥٤)
للشريعة الإسلامية
٨٧ ص
(٥٥)
قيم الوحي
٨٧ ص
(٥٦)
وسائل تحقيق الأهداف
٨٨ ص
(٥٧)
التشبث بالوسائل
٨٨ ص
(٥٨)
القيم الشرعية واجبة
٩٠ ص
(٥٩)
الاهتمام بالقيم قبل كل شيء
٩٢ ص
(٦٠)
الإسلام بين معادلتين
٩٤ ص
(٦١)
البركة الإلهية
٩٤ ص
(٦٢)
الضعف مشكلة الإنسان
٩٥ ص
(٦٣)
الآلهة لا تملك شيئا
٩٦ ص
(٦٤)
الأبواق الجاهلية ضد الرسالة
٩٦ ص
(٦٥)
معادلة الرسالة
٩٨ ص
(٦٦)
الإسلام بين تفسيرين
٩٩ ص
(٦٧)
نظرة الطغاة إلى الدين
٩٩ ص
(٦٨)
النظرة القشرية إلى الإسلام
١٠٠ ص
(٦٩)
حقيقة الإسلام
١٠٢ ص
(٧٠)
الإسلام وسيلة النهوض
١٠٣ ص
(٧١)
ما هو الحق؟
١٠٥ ص
(٧٢)
حدود الدين
١٠٨ ص
(٧٣)
شهادة الواقع
١١٠ ص

الإسلام حياة افضل - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - نهج الانبياء

المقيتة، لتغيير هذه الأجواء، وليس للاستفادة منها. فأكد على عدم الفرق بين الناس، وأنّهم سواسية كأسنان المشط، وأنّ عدالة الرب وقوانينه هي الفيصل بين أولاد آدم.

وهكذا الأنبياء الآخرون، ولا سيما أولو العزم منهم، حيث كانت رسالاتهم تخاطب الإنسان لإنقاذه من كلّ دنس، والأخذ بيده نحو كلّ فضيلة ..

لقد كانت مهمّتهم هداية البشرية إلى الاعتراف بالخالق وتوحيده، ومن ثم القيام ضد كلّ ما من شأنه الوقوف بوجه الإنسان، ومنعه عن التكامل وصياغة الحياة الصالحة والاستفادة منها.

ولذلك ما كان الأنبياء والرسل يولون الرأي العام الجاهلي أهمية تذكر، ولو كان من المقرر أن يتأثّروا بما يؤلّبه عليهم أصحاب القدرة والنفوذ، لما أصبحوا رسلًا أو أنبياء، بل لنقل إنّ ثبات أصحاب الرسالات السماوية كان أقوى من الضغوط مهما تصاعدت حدتها عليهم.

ولو كان نبي من الانبياء يأخذ برأي الأكثرية، لساوم وداهن وخنع لعروض الآخرين، ولرضي- مثلًا- أن يعبد الأصنام يوماً، وأن يعبد الكفار ربّه يوماً آخر. فحينما حاصر النبي الأكرم مدينة الطائف ثلاثة أشهر، حتى ضاق أهلها ذرعاً بالحصار، عرضوا عليه أن يعبدوا الله يوماً ويعبد هو أصنامهم يوماً، فيستسلموا له. ولكنّه رفض هذا العرض رفضاً مطلقاً، ممّا اضطرهم إلى التنازل والاعتراف بالله وبنبوته. فإذا كان الباطل يأخذ أشكالًا متعددة ومتفاوتة، فإن الحق يبقى حقاًّ وبصورة واحدة مطلقة.

هنا تكمن صعوبة حركة الأنبياء، حيث كانوا يقاومون أنواع التيارات الجاهلية الباطلة، التي تأخذ صور الحياة المتعددة، في حين إنها صور ميتة في الحقيقة.