تحفه الناصریه فی فنون الادبیه - الإصفهاني، ابو القاسم - الصفحة ١٤٠ - القسم السّادس فی الحرکات النّفسانیة
البراز بسبب کون الاستفراغ البحرانی من جهة اخری امّا الاستفراغ فانما یکون لاضداد ما ذکرناه و اذا وقع احتباس ما یجب ان یستفرغ عرض من ذلک امراض امّا من باب امراض الترکیب فالسده و الاسترخاء و امّا من امراض المزاج فالعفونة و ایضا احتقان الحار الغریزیه و استحالته الی الناریة و امّا من الامراض المشترکه فالصداع (صدع) الاوعیة و انفجارها و امّا من الامراض المرکبة فالاورام و البثور و اذا وقع استفراغ ما یجب ان یحتبس عرض من ذلک برد المزاج باستفراغ المادة المشعله التی یغتذی منها الحارّ الغریزی و ربما عرض منه حرارة مزاج اذا کان ما یستفرع بارد المزاج مثل البلغم او قریبا من اعتدال المزاج مثل الدّم فیستولی الحار المفرط کالصّفراء فیسخن و قد یتبع الاستفراغ المفرط من الامراض الالیه السده ایضا علی ما قاله الشّیخ لفرط یبس العروق و انسدادها و یتبعه التشنّج و الکزاز و الاحتباس و الاستفراغ المعتدلان المصادفان لوقت الحاجة الیهما فهما نافعان حافظان للحالة الصّحة
[القسم السّادس فی الحرکات النّفسانیة]
القسم السّادس فی الحرکات النّفسانیة فمنها ما یحرک الحراره مره الی
خارج البدن و یتبع حرکتها الیه برد الباطن امّا دفعة کالغضب و ربّما افرط
ذلک فتحلل دفعه فیبرد الباطن و الظاهر فیتبعه غشی عظیم او موت و امّا قلیلا
قلیلا کاللذة الموجودة فی کتب الحکماء فی تعریفها هو ادراک الملایم کما أن
الالم هو ادراک المنافی و زعم محمّد بن زکریا الرّازی ان اللّذة عبارة عن
الخروج عن الحالة الطبیعیة فعلی هذا لم یکن لشیء من اللّذات و الالام وجود
دائمیّ و التجربة ایضا یقوی هذا الظن فانّا نشاهد ان جمیع ما یعد من اقسام
ما یقع به اللّذه فی هذا العالم انما غایة اللّذة بها اوایل حدوثها و اذا
استقرت زالت اللّذة فکم من صاحب ثروة او جاه لا یکون لذته کلذة فقیر بشیء
بدر حقیر منها لا یعد فی الحساب معها لحقارتها و کذلک قیاس الالام فان اکثر
الالام بل کلّها اذا دامت و لم یتجدد شیء منها لم یکن لصاحبها