تحفه الناصریه فی فنون الادبیه - الإصفهاني، ابو القاسم - الصفحة ١٠٠ - الفصل الرّابع فی القوی
الرّوح تارة الی الخارج و تارة الی الداخل امّا دفعة و امّا قلیلا قلیلا و الحرکة الی الخارج قد تکون للذة و نشاط و قد یکون للرّجاء و التوقّع و ما یجری مجراه و الحرکة الی الدّاخل قد یکون للالم و الحزن و قد یکون للخوف و الهرب و الفکر و ما یجری مجراه ثم الحرکات الخارجة و الدّاخلة متفاوته فی الزّمان کالسّرعه و البطوء و فی الکم و الانبساط و الانقباض و فی الکیف کاشتداد الحرارة و الحمرة فی الدّم و مقابلاهما و کذا یتفاوت الحرکة فی هذه المعانی بحسب اشتداد الکیفیّة النّفسانیة الباعثه ایّاها و ضعفها ففی الغضب الشّدید یتحرک الرّوح مع مرکبه الّذی هو الدم الی الخارج دفعة و ربما ینقطع مدده او ینطفی بسبب الاحتقان فیموت صاحبه و امّا الفاعله فهی القوّة المستعملة للعضلة المطیعة للقوة الباعثة بان تشنّج الاوتار و ترخیها فتحرّک بها الاعضاء و المفاصل ببسطها و قبضها و تنفذها فی العصب المتّصل بالعضل الفصل الخامس فی بقیة الامور الطّبیعیة
و هی الافعال الصّادرة عن القوی و الارواح و الاسنان و الالوان و السحنه
و الفرق بین الذکر و الانثی و اعلم ان عطف الاسنان فما یلیها علی الافعال
غلط هاهنا و عطفها علی الارواح اغلط و لا یکون شقّا ثالثا امّا الاوّل فانه
یفهم منه هکذا الفصل الخامس فی بقیة الامور الطبیعیة و هی الافعال
الصّادرة عن القوی و الارواح و هی الاسنان و الالوان الحرة و لیس کذلک لان
الاسنان و ما یلیها امور ملحقة بامور الطّبیعیة و امّا الثّانی فواضح و
الاحسن ان یقال الفصل الخامس فی ذکر بقیة الامور الطبیعیة و غیرها و هو
الاسنان الی آخره اللّهمّ الا ان یکسر الاسنان معطوفا علی بقیة الامور
فیصیر معنی هکذا الفصل الخامس فی ذکر بقیة الامور الطبیعیة و فی ذکر
الاسنان الی آخره امّا الافعال فینقسم الی مفرد و مرکب امّا المفرد فهو
الّذی یتم بقوة واحدة و ذلک کالجذب و الامساک و الهضم و الدّفع قال الشّیخ
انّ من الافاعیل