تنقیح مبانی العروه - الطهارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - اشارة
ثمّ
إن ظاهر العبارة عدم کفایة مسح التراب أو غیره من أجزاء الأرض علی باطن
الرجل أو الخف، و أما مسح باطن الرجل أو الخف بتراب مأخوذ من الأرض أو بحجر
مأخوذ منها فظاهر المتن کفایته، و إن ناقش فیه أیضاً بعض الأعلام بأن
مقتضی التعلیل أن الأرض یطهر بعضها بعضاً هو اعتبار التطهیر بالأرض لا بما
کان جزءاً لها قبلًا [٢].
و لکن لا یخفی أنه لو قیل بدلالة صحیحة زرارة
بن أعین علی طهارة الرجل من النجاسة بالمسح [٣] فمقتضی إطلاقها کفایة مسح
الرجل أو العذرة حتی یذهب أثرها فیرفع الید عن إطلاقها بالإضافة إلی المسح
بالخرقة أو بالخشبة و نحوهما.
و أما المسح علی ما یکون من أجزاء الأرض و
لو قبل انفصاله بل یمسح الرجل بما کان کذلک فلا موجب لرفع الید عنها، و
لکن قد تقدم أنه لا یمکن الأخذ بمدلولها أصلًا، فإن ظاهرها طهارة ظاهر
الرجل أیضاً بالمسح، فلا بد من حملها علی وطء العذرة الیابسة أو الروث فلا
یمکن استفادة مطهریة المسح بالأرض أصلًا.
و قد تقدم أیضاً أنه لا إطلاق
من حیث کیفیة التطهیر فی التعلیل الوارد أن الأرض یطهر بعضها بعضاً، بل
إنها تدل علی مطهریة الأرض کمطهریة الماء، و أما
[١] وسائل الشیعة ١: ١٤٢، الباب ٤ من أبواب الماء المطلق، الحدیث الأول.
[٢] انظر التنقیح فی شرح العروة الوثقی ٤: ١٢٣.
[٣] وسائل الشیعة ٣: ٤٥٨، الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحدیث ٧.