تنقیح مبانی العروه - الطهارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - المدار فی التطهیر زوال عین النجاسة دون أوصافها
[إنما یشترط فی التطهیر طهارة الماء قبل الاستعمال]
(مسألة ٢) إنما یشترط فی التطهیر طهارة الماء قبل الاستعمال، فلا یضر تنجسه بالوصول إلی المحل النجس، و أما الإطلاق فاعتباره إنما هو قبل الاستعمال و حینه، فلو صار بعد الوصول إلی المحل مضافاً لم یکف کما فی الثوب المصبوغ، فإنه یشترط فی طهارته بالماء القلیل بقاؤه علی الإطلاق حتی حال العصر، فما دام یخرج منه الماء الملون لا یطهر إلّا إذا کان اللون قلیلًا لم یصر إلی حد الإضافة. و أما إذا غسل فی الکثیر فیکفی فیه نفوذ الماء فی جمیع أجزائه بوصف الإطلاق و إن صار بالعصر مضافاً، بل الماء المعصور المضاف أیضاً محکوم بالطهارة، و أما إذا کان بحیث یوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إلیه و لا ینفذ فیه إلّا مضافاً فلا یطهر ما دام کذلک، و الظاهر أن اشتراط عدم التغیر أیضاً کذلک [١] فلو تغیر بالاستعمال لم یکف ما دام کذلک و لا یحسب غسلة من الغسلات فیما یعتبر فیه التعدد.
المغسول بناءً علی عدم کون العصر مقوماً للغسل کما لا یخفی.
[١] ظاهر کلامه قدس سره أن اعتبار عدم تغیر الماء من قبیل اعتبار الإطلاق فی الماء، فلو خرج الماء المستعمل فی تطهیر الشیء إلی المتغیر بالنجاسة الموجودة فی المتنجس بإصابة الماء أو أثناء الغسل أو حتی عند العصر فیما إذا غسل بالماء القلیل یحکم بنجاسة الماء و بقاء المتنجس علی نجاسته، و أما إذا خرج إلی التغیر عند عصره عند غسله بالماء المعتصم یحکم بطهارة المتنجس، و هذا من غرائب الکلام فإن تغیر الماء عند عصره کاشف عن بقاء الأجزاء الصغار من عین النجاسة فی المغسول إذا کان التغیر بأوصاف عین النجاسة.
نعم، إذا کان التغیر بالمتنجس دون عین النجاسة فلا یضر ذلک عند غسله بالماء القلیل أیضاً فإنه لا یوجب تنجس الماء علی ما تقدم فی بحث نجاسة الماء المتغیر، و کیف کان فلو خرج الماء إلی التغیر بعین النجاسة و لو عند عصره یحکم ببقاء تنجس