تنقیح مبانی العروه - الطهارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٧ - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل فی إحدی الآنیتین فإن أمکن تفریغه فی ظرف آخر وجب
(مسألة ١٣) إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل فی إحدی الآنیتین فإن أمکن تفریغه فی ظرف آخر وجب [١] و إلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التیمّم، و إن توضأ أو اغتسل منهما بطل سواءً أخذ الماء منهما بیده [٢] أو صبّ علی محل الوضوء بهما أو ارتمس فیهما، و إن کان له ماء آخر أو أمکن التفریغ فی ظرف آخر و مع ذلک توضأ أو اغتسل منهما فالأقوی أیضاً البطلان؛ لأنّه و إن لم یکن مأموراً بالتیمّم إلّا أن الوضوء أو الغسل حینئذ یعدّ استعمالًا لهما عرفاً فیکون منهیاً عنه، بل الأمر کذلک لو جعلهما محلًا لغسالة الوضوء لما ذکر من أن توضؤه حینئذ یحسب فی العرف استعمالًا لهما، نعم لو لم یقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لکن استلزم توضؤه ذلک امکن ان یقال انّه لا یعدّ الوضوء استعمالًا لهما، بل لا یبعد أن یقال: إن هذا الصبّ أیضاً لا یعدّ استعمالًا فضلًا عن کون الوضوء کذلک.
و مما ذکرنا یظهر الحال فی السماور من أحدهما فإن إفراغ ما فی السماور إلی السماور الآخر و نحوه بقصد التخلص عن استعمال الأول لا یعد استعمالًا بخلاف ما إذا أُفرغ إلی الفنجان و لو مع البناء علی عدم استعماله بعد ذلک فإن الإفراغ المزبور یعد استعمالًا للسماور أیضاً.
[١] المراد ما إذا کان عدّ تفریغه إعراضاً و قطعا لاستعمال إناء الذهب و الفضة علی ما تقدم.
[٢] إذا قیل بأنه یستفاد مما ورد فی النهی عن استعمال آنیة الذهب و الفضة حرمة الوضوء و الغسل منهما نظیر ما ذکر الماتن من حرمة الأکل و الشرب من آنیتهما فلا ینبغی التأمل فی بطلان الوضوء و الغسل منهما مطلقاً سواء کان بالاغتراف أو بالصبّ أو بالارتماس، و سواء انحصر الماء به أم لم ینحصر.
و أما إذا لم یمکن أن یستفاد منه إلّا حرمة استعمال الآنیة من الاستعمالات