عقيلة قريش آمنة بنت الحسين عليهما السلام - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٥ - آل الزبير تقليدية عداء ومنافسات سياسية محمومة
ليبايعوا له فامتنعوا ، فحبسهم في حجرة زمزم ، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو ليبايعن أو ليحرقنهم بالنار ... [١].
حدث المسعودي أن عبدالله بن الزبير تجاوز في عدائه لآل علي عليهالسلام حتى إنه كان ينال من علي عليهالسلام في خطبه ، قال : خطب ابن الزبير فنال من علي [٢].
على أن عبدالله بن الزبير يفضح دخيلته في عدائه لبني هاشم في محاورته مع ابن عباس ، فقد ذكر المسعودي عن سعيد بن جبير أن عبدالله ابن عباس دخل على ابن الزبير ، فقال له ابن الزبير : أنت الذي تؤنبني وتبخلني؟ قال ابن عباس : نعم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ليس المسلم يشبع ويجوع جاره ، فقال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة ... [٣].
فضلا عما كان يتظاهر به من الزهد والعبادة دجلا ومراء في كسب قلوب الناس والحرص على الملك ... قال المسعودي : وأظهر ابن الزبير الزهد في الدنيا والعبادة مع الحرص على الخلافة ، وقال : إنما بطني شبر فما عسى أن يسع ذلك من الدنيا ، وأنا العائذ بالبيت والمستجير بالرب ، وكثرت أذيته لبني هاشم مع شحه بالدنيا على سائر الناس ... [٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ١٧٨ : ٢.
[٢] مروج الذهب ٨٩ : ٣.
[٣] المصدر السابق. وأنت جد عليم بالخير الصحيح عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، وأبي ذر ، وابن عباس ، أنهم كانوا يقولون : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب. بل ، أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «بغض بني هاشم والأنصار كفر». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١٨ : ١١ ، ح ١١٣١٢. وأحاديث الباب في الصحاح والمسانيد المعتمدة كثيرة ، فراجعها في مظانها.
[٤] المصدر السابق : ٨٧.