عقيلة قريش آمنة بنت الحسين عليهما السلام - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٠١ - من هم آل الزبير؟
فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه [١].
هذه الصورة تعطينا تصورا عن موقف الزبير إبان بيعة الشيخين.
ويبقى الزبير معارضا ملتزما جانب الرفض لنظام الشيخين ، إلا أن ذلك لا يكون بالضرورة موقفا مناصرا للإمام علي عليهالسلام ، حيث لم توقفنا النصوص التاريخية على مواقف النصرة للإمام بقدر ما كان معارضا معاندا ، لا يرى أهلية لشيخي تيم وعدي أن يتقدما على ابن صفية الذي عرف بأنه ابن عمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فضلا عن مواصفات الخلافة؟! هذا ولم يكن للزبير إبان عهد الشيخين أية ميزات اجتماعية ، فضلا عن إلغاء دوره السياسي كذلك.
لذا فإن عهد عثمان بن عفان يعد متنفسا لتوجهات الزبير الاجتماعية ، فبنى القصور واقتنى الأموال كما ذكر المسعودي فقال : وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضياع والدور منهم الزبير بن العوام ، بنى داره بالبصرة وهي المعروفة ... وبلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار ، وخلف الزبير ألف فرس وألف عبد وأمة ... [٢].
أي سيجد الزبير حينئذ متنفسا يستطيع من خلاله أن يمارس دوره الاجتماعي باقتنائه الأموال والقصور ، إلا أنه يبقى محبوسا سياسيا ، أي لا يزال ملغى الدور السياسي الذي يطمح أن يصل إليه الزبير بعد إشباعه ماليا ، وسيكون دوره الاجتماعي منقوصا ما لم يكمله بحضوره السياسي في
[١] تاريخ الطبري ٤٤٣ : ٢.
[٢] مروج الذهب ٣٥٠ : ٢.