عقيلة قريش آمنة بنت الحسين عليهما السلام - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٥ - تهافت الوضاع
|
قالت سكينة والدموع ذوارف |
|
منها على الخدين والجلباب |
|
ليت المغيري الذي لم أجزه |
|
فيما أطال تصيدي وطلابي |
|
كانت ترد لنا المنى أيامنا |
|
إذ لا نلام على هوى وتصابي |
|
خبرت ما قالت فبت كأنما |
|
ترمي الحشا بنوافذ النشاب |
|
أسكين ما ماء الفرات وطيبه |
|
مني على ظمأ وفقد شراب |
|
بألذ منك وان نأيت وقلما |
|
ترعى النساء أمانة الغياب [١] |
إلا أنه ذكر نص الأبيات بعينها في موضع آخر هكذا :
|
قالت سعيدة والدموع ذوارف |
|
منها على الخدين والجلباب |
إلى أن قال :
|
أسعيدَ ما ماءُ الفراتِ وطيبُه |
|
مني على ظمأ وحب شرابِ [٢] |
وذكره للأبيات هنا في صدد ذكر سعدى بنت عبدالرحمن بن عوف ، والقصيدة منسوبة لهذه القصة [٣] ، فكيف ركب الخبر من قصة سكينة وأبيات سعدى بنت عبدالرحمن بن عوف؟!
وماذا يعني هذا الاضطراب والتهافت؟
والطريف أن أبا الفرج نفسه يعترف بعد ذكره خبر التشبيب بسعدى ، أن المغنين غيروا لفظ سعدى إلى سكينة ، وسوف نأتي على بيانه بعيد هذا [٤].
وإذا أردنا أن نحسن الظن بأبي الفرج الاصفهاني ، فترجع المشكلة إلى
[١] الأغاني ١ : ١٧٢.
[٢] الأغاني ١٧ : ١٦٢.
[٣] يأتي في صفحة ٧٤ و ٧٥ ذكر أبيات تشبيبه بسعدى ، فراجع.
[٤] راجع صفحة ٩٢ من هذا الكتاب.