الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥ - ١ ـ خطبه
رحيما [١].
( الفصل الثاني ) ما كان منها في صفة الأئمة عليهمالسلام ، ذكره الكليني طاب ثراه في الكافي ، كتاب الحجّة ، باب نادر جامع في فصل الإمام وصفاته ، وذكره المسعودي علي بن الحسين [٢] في كتاب الوصيّة ص ١٣٩ ، قال : ولمّا أفضى أمر الله عزّ وجل إليه ـ يعني الصادق عليهالسلام ـ جمع الشيعة وقام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكّرهم بأيّام الله ، ثمّ ذكر الفصل الذي سنذكره ، وبين رواية الكليني ورواية المسعودي اختلاف قليل ، ونحن نورده على رواية الكليني لأن فيها زيادات.
قال عليهالسلام : إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه ، وأبلج [٣] بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة [٤] إسلامه ، لأن الله تعالى نصب الإمام علما لخلقه ، وجعله حجّة على اهل مواده [٥] وعالمه ، وألبسه تعالى تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبّار ، يمدّ بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده [٦] ولا ينال ما عند الله إلاّ بجهة
[١] الكافي ، باب مولد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال بعد أن ذكر السند عن أبي عبد الله عليهالسلام : في خطبة له خاصّة يذكر فيها حال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام وصفاتهم ، فذكر هاهنا ما اختصّ بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر في باب فضل الإمام وصفاته ما اختص بالإمام.
[٢] أبو الحسن الهذلي البغدادي صاحب التآليف القيّمة ومن أشهرها مروج الذهب وهو إماميّ المذهب ويعتمد عليه الفريقان ، ولم تضبط سنة وفاته ، وقيل : إنه كان حيّا الى عام ٣٤٥.
[٣] أوضح وأنار.
[٤] الطلاوة ـ مثلثة الطاء ـ الحسن والبهجة والقبول.
[٥] جمع مدة ـ بالضم ـ البرهة من الدهر ، أي أهل زمانه.
[٦] جمع مادة.