الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠ - وصيّته لجميل بن درّاج
فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك ، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب [١].
وصيّته للمفضّل بن عمر [٢]
قال عليهالسلام للمفضّل بن عمر : اوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته ، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع لله والطمأنينة والاجتهاد والأخذ بأمره والنصيحة لرسله ، والمسارعة في مرضاته ، واجتناب ما نهى عنه ، فإن من يتّق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله وأصاب الخير كلّه في الدنيا والآخرة ومن أمر بتقوى الله فقد أفلح الموعظة جعلنا الله من المتّقين برحمته [٣].
وصيّته لجميل بن درّاج [٤]
قال عليهالسلام لجميل بن درّاج : خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البرّ بالاخوان والسعي في حوائجهم ، وذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل اخبر بهذا الحديث
[١] روضة الكافي ، ٨ / ٢٠٤ / ٢٣٨.
[٢] سيأتي ذكره في المشاهير أيضا ، وهو صاحب التوحيد الذي تقدم ذكره في الجزء الأول ص ١٤٩.
[٣] بصائر الدرجات : ٥٢٦ / ١.
[٤] سنذكره في المشاهير إن شاء الله تعالى.