وقعة الطّف - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥ - المقتل المتداول
٢ ـ وتقلب بعد هذا ثلاثة من صحائف الكتاب ، فتجده يقول : وروى الكليني في حديث [١] ، فليت شعري من هذا الذي يروي عن الكليني المتوفّى (٣٢٩ هـ) ، وقد توفّي أبو مِخْنف (١٥٨ هـ)؟! والرواية بعدُ غير موجودة في الكافي.
٣ ـ ثمّ تقلب صفحات أخرى فتجده يقول ، قال : فأنفذ يزيد الكتاب إلى الوليد ، وكان قدومه لعشرة أيّام خلون من شعبان [٢].
هذا وقد أجمع المؤرخون ـ ومنهم أبو مِخْنف برواية الطبري ـ على أنّ الحسين (عليه السّلام) دخل مكّة لثلاث خلون من شعبان ، فكيف التوفيق؟!
٤ ـ وينفرد في حديث مقتل مسلم بن عقيل ، بنقل خبر ، حُفر حفيرة له وقع فيها فأخذ مكتوفاً إلى ابن زياد ، فيقول : وأقبل عليهم لعين ، وقال لهم : أنا أنصب لهم شرك ، نحفر له بئراً في الطريق ونطمّه بالدغل والتراب ، ونحمل عليه وننهزم قدّامه ، وأرجو أنْ لا يفلت منه [٣].
٥ ـ وينفرد في حديث مقتل مسلم أيضاً بقوله : لمّا قُتل مسلم وهاني إنقطع خبرهما عن الحسين (عليه السّلام) ، فقلق قلقاً عظيماً فجمع أهله ... وأمرهم بالرحيل إلى المدينة ، فخرجوا سايرين بين يديه إلى المدينة حتّى دخلوه ، فأتى قبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وبكى بكاءً شديداً ، فهوّمت عيناه بالنّوم [٤] ، وليس لهذا الخبر أيّ أصل أو أثر ، في أي كتاب أو سفر.
٦ ـ وينفرد في حديث نزول الإمام الحسين (عليه السّلام) بكربلاء ، بنقل خبر ركوب الإمام (ع) سبعة أفراس ونزوله منها ، وتوقفها وعدم تقدّمه [٥].
٧ ـ وينفرد بنقل حديث الإمام علي بن الحسين (عليه السّلام) ليلة العاشر من المحرّم ، في يوم نزول الإمام بكربلاء [٦].
[١] ص / ٧.
[٢] ص / ١١.
[٣] ص / ٣٥.
[٤] ص / ٣٩.
[٥] ص / ٤٨.
[٦] ص / ٤٩.