وقعة الطّف - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٠٧ - خطبة الإمام الاُولي
أولمْ يبلغكم قول مستفيض فيكم ، أنّ رسول الله (صلّى الله عليه [وآله]) قال لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة.
فإنْ صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ، فوالله ، ما تعمّدت كذباً مذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ، ويضرّ به من اختلقه ...
وإنْ كذّبتموني ، فإنّ فيكم مَن إنْ سألتموه عن ذلك أخبركم. سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري [١].
أو أبا سعيد الخدري [٢].
أو سهل بن سعد السّعدي [٣].
وزيد بن أرقم [٤].
أو أنس بن مالك [٥].
[١] امتنع عن البيعة لمعاوية على يد بسر بن أرطاة سنة أربعين قبل مقتل أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، وقال : هذه بيعة ضلالة ، حتّى اضطره إليها بسر فبايعه خوف نفسه ٥ / ١٣٩. وفي سنة خمسين حين حجّ معاوية وأراد نقل منبر رسول الله (ص) وعصاه من المدينة إلى الشام ، منعه جابر فامتنع ٥ / ٢٣٩. وفي سنة أربع وسبعين إذ دخل الحجّاج المدينة من قبل عبد الملك ، استخفّ فيها بأصحاب رسول الله (ص) فختم في أعناقهم ، منهم : جابر بن عبد الله الأنصاري ٦ / ١٩٥.
[٢] ردّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حين استعرض أصحابه لأُحد ، لصغره ٢ / ٥٠٥. وكان يروي الحديث عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في فضل علي (عليه السّلام) ٣ / ١٤٩ ، ولكنّه كان من الممتنعين عن بيعة علي (عليه السّلام) بعد مقتل عثمان ، وكان عثمانيّاً ٤ / ٤٣٠.
[٣] كان يروي الحديث عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في فضل علي (عليه السّلام) ٣ / ٤٠٩. وروى : أنّ عائشة أمرت بقتل عثمان بن حنيف ، ثمّ بحبسه ٤ / ٤٦٨. ويروي أخبار علي (عليه السّلام) ٤ / ٥٤٧. وفي سنة أربع وسبعين حين دخل الحجّاج المدينة من قبل عبد الملك استخفّ بأصحاب رسول الله فختم أعناقهم ، منهم : سهل بن سعد ، واتّهمهم بخذلان عثمان ٦ / ١٩٥.
[٤] كان يروي فضل علي (عليه السّلام) ٢ / ٣١٠ ، وهو الذي أخبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بمقالة عبد الله بن أبي بن سلول المنافق ٢ / ٦٠٥ ، وهو الذي اعترض على ابن زياد ونهاه عن ضرب شفتي أبي عبد الله (عليه السّلام) ٥ / ٤٥٦ توفي سنة (٦٨ هـ) ، كما في الأعلامَ ٤ / ١٨٨.
[٥] لمّا ولّى عمر أبا موسى الأشعري البصرة سنة (١٧ هـ) استعان بأنس بن مالك ٤ / ٧١ ، واشترك في