وقعة الطّف - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٥ - ما يرويه نصربن مزاحم في آل أبي مخنف
ـ بعد رجوعه من البصرة ـ فقال (ع) : «لكن مِخْنف بن سليم وقومه لمْ يتخلّفوا ...» [١].
وقال ، قال أصحابنا : وبُعث مِخْنف بن سليم على إصبهان وهمذان ، وعُزل عنها جرير بن عبدالله البجلي ... [٢].
وقال : لمّا أراد المسير إلى الشام كتب إلى عمّاله ، فكتب إلى مِخْنف بن سليم كتاباً ، كتبه عبيد الله بن أبي رافع (سنة ٣ ـ ٧ هـ) ، فاستعمل مِخْنف على عمله رجلين من قومه وأقبل حتّى شهد مع علي صفّين [٣].
وقال : وكان مِخْنف بن سليم عن الأزد وبجيلة والأنصار وخزاعة [٤].
وقال : وكان مِخْنف يُساير عليّ (عليه السّلام) ببابل [٥].
وروى عن أشياخ من الأزد : إنّ مِخْنف بن سليم لمّا ندب أزد العراق إلى أزد الشام عظم عليه ذلك وكره ، وخطب فعظّمه وكرّهه إليهم [٦].
ولنا في حديث أبي مِخْنف عن عمّ أبيه محمّد بن مِخْنف ، حيث قال : كنت مع أبي مِخْنف بن سليم يومئذٍ ، وأنا ابن سبع عشرة سنة [٧] ـ استفادة كبرى : ـ فانّ ظاهر هذا الخبر أنّ سعيداً كان أصغر من أخيه محمّد فلمْ يشهد صفّين ، وإنّما نقل خبره عن أخيه محمّد ، وهذا الخبر يدلّ على أنّ محمّد بن مِخْنف وُلد سنة (٢٠ هـ) ، فيكون أخوه سعيد جدّ لوط أيضاً قريباً منه ، فيكون الذي من أصحاب علي (عليه السّلام) جدّ لوط : سعيد ، وليس حتّى أبوه يحيى ... فنقول ـ على أقلّ
[١] وقعة صفّين / ٨ ، ط المدنى.
[٢] المصدر السّابق / ١١.
[٣] المصدر السّابق / ١٠٤.
[٤] صفّين / ١١٧.
[٥] المصدر السّابق / ١٣٥.
[٦] المصدر السّابق / ٢٦٢. وفي تقريب التهذيب : أنّه استشهد بعين الوردة مع التوّابين سنة (٦٤ هـ) ، وهو غلط.
[٧] الطبري ٤ / ٢٤٦.