وقعة الطّف - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٩ - حمل عيال الإمام الي الكوفة
وأقام عمر بن سعد يومه ذلك والغداة [١].
وقطف رؤوس الباقين فسرّح باثنين وسبعين رأساً [٢] ، مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث ، وعمروبن الحجّاج وعزرة بن قيس ، فأقبلوا حتّى قدموا بها على عبيد الله بن زياد.
ثمّ أمر حُميد بن بُكير الأحمري [٣] فأذّن في النّاس بالرّحيل إلى الكوفة.
وحُمل معه بنات الحسين (ع) وأخواته ومن كان من الصبيان ، وعلي بن الحسين (ع) مريضاً [٤].
قال قرّة بن قيس التميمي : لا أنسى زينب ابنة فاطمة (ع) حين مرّت بأخيها الحسين (عليه السّلام) صريعاً ، وهي تقول : يا محمّداه! يا محمّداه! صلّى عليك ملائكة السّماء ، هذا الحسين بالعراء ، مرمّل بالدماء مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه! وبناتك سبايا ، وذرّيّتك مقتلة تسغى عليها الصبا. فأبكت والله ، كلّ
[١] وكذلك في الإرشاد / ٢٤٣.
[٢] والإرشاد / ٢٤٣. وقال السّبط : اثنان وتسعون رأساً / ٢٥٦. ولعله مصحّف عن : سبعين. ويدلّ عليه أنّه بنفسه ، قال : وكانت زيادة على سبعين رأساً / ٢٥٩ ، ط النّجف.
[٣] كان من شرطة ابن زياد ممّن يقوم على رأسه ، وقد بعثه ابن زياد مع شريح القاضي ناظراً مراقباً له مشرفاً عليه ، حينما أرسله ليشاهد هانئاً ويُخبر قومه بسلامته ، فكان شريح يقول : أيم الله ، لولا مكانه معى لكنت أبلغت أصحاب هانئ بما أمرني هانئ به ٥ / ٣٦٨.
[٤] ٥ / ٤٥٣ ـ ٤٥٥. حدثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال.