ابن عربي سنّيّ متعصّب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - عمر وأويس
أحد ، فإنها إنما تخاطب الكفار الذي استمتعوا بالطيبات في الدنيا ونسوا الآخرة .. قال تعالى : (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ) [١] ..
إن عمر نفسه يقول : كل النساء أفقه من عمر ، حتى ربات الجمال في خدورهن [٢] .. وقد اظهر استدلاله بالآيات الشريفة ، صحة هذا الإعتراف العمري ..
كما أنه قد أظهر في موارد كثيرة أنه لا يعرف أحكام الله ، حتى ما كان منها بديهياً. فراجع الجزء السادس من كتاب الغدير للعلامة الأميني «رحمه الله» ، فصل : نوادر الأثر في علم عمر ..
عمر وأويس
٦ ـ ثم هو يذكر الحديث الذي يزعمون أنه؛ عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم حول شفاعة أويس في مثل ربيعة ومضر ، ثم يقول راوياً لذلك عن النبي صلىاللهعليهوآله :
«.. يا عمر ، ويا علي ، إذا أنتما لقيتماه فاطلبا منه أن يستغفر لكما ، يغفر لكما الله تعالى.
قال : فمكثا يطلبانه عشر سنين ، فلما كان آخر السنة التي هلك فيها عمر ..».
ثم ذكر لقاءهما بأويس ، قال :
«فاستوى أويس قائماً ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة الله
[١] الآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
[٢] راجع الغدير ج ٦ ص ٩٨.