ابن عربي سنّيّ متعصّب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - سهو النبي
الْمُفْسِدِينَ) [١] ..
وقال تعالى أيضاً : (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ) [٢] ..
ورواياتنا عن أئمتنا عليهمالسلام قد دلت على ذلك أيضاً ..
وفي الآيات تصريح بأن فرعون ومن معه أئمة يدعون إلى النار ، وأنه تعالى قد اتبعهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين .. فما معنى الحكم بإيمانه ، وأنه طاهر مطهر؟!
المؤمن مأجور في عين عصيانه
٤٣ ـ ويقول : «فالإيمان أصل ، والعمل فرع لهذا الأصل بلا شك. ولهذا لا تخلص للمؤمن معصية أصلاً ، من غير أن تخالطها طاعة ، فالمخلط هو المؤمن العاصي ، فإن المؤمن إذا عصى في أمر ما ، فهو مؤمن بأن ذلك الأمر معصية ، والإيمان واجب ، فقد أتى واجباً ، فالمؤمن مأجور في عين عصيانه ، والإيمان أقوى من المعصية» [٣].
سهو النبي صلىاللهعليهوآله ، وقصوره
٤٤ ـ ويقول : «وأما النصيحة لرسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ، ففي زمانه إذا رأى منه الصاحب أمراً قد قرر خلافه ـ والإنسان صاحب غفلات ـ فينبه الصاحب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم حتى يرى : هل فعله
[١] الآية ٩١ من سورة يونس.
[٢] الآيتين ٨٤ و ٨٥ من سورة غافر.
[٣] الفتوحات المكية ج ٨ ص ٢٣٢ تحقيق إبراهيم مدكور وعثمان يحيى.