ابن عربي سنّيّ متعصّب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - عصمتهم لا تنافي إرتكابهم للكبائر
ولم يكن مثل هذا لأمة نبي ، ما لم يكن نبي بوحي منزل.
فجعل الله وحي علماء هذه الأمة في اجتهادهم ، كما قال لنبيه صلى الله عليه [وآله] وسلم : (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ) [١] .. فالمجتهد ما حكم إلا بما أراه الله في اجتهاده ..
فهذه نفحات من نفحات التشريع ، ما هو عين التشريع ..
فلآل محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم ، وهم المؤمنون من أمته مرتبة النبوة عند الله ، تظهر في الآخرة ، وما لها حكم في الدنيا إلا هذا القدر من الاجتهاد المشروع لهم ، فلم يجتهدوا في الدين والأحكام إلا بأمر مشروع من عند الله ..
فإن اتفق أن يكون أحد من أهل البيت بهذه المثابة ، من العلم والاجتهاد ، ولهم هذه المرتبة ـ كالحسن ، والحسين ، وجعفر ، وغيرهم ـ فقد جمعوا بين الأهل والآل ..
فلا تتخيل أن آل محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم ، هم أهل بيته خاصة ، ليس هذا عند العرب ، وقد قال تعالى : (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) [٢] يريد خاصته» .. [٣].
عصمتهم .. لا تنافي إرتكابهم للكبائر
وحول عصمة أهل البيت عليهمالسلام ، وتطهيرهم بالآية ، يقول :
٤ ـ «فدخل الشرفاء ، أولاد فاطمة عليهمالسلام كلهم ، ومن هو من
[١] الآية ١٠٥ من سورة النساء.
[٢] الآية ٤٦ من سورة غافر.
[٣] الفتوحات المكية ج ٨ ص ١٧٧ ـ ١٨٠ تحقيق إبراهيم مدكور وعثمان يحيى.