عاشوراء بين الصّلح الحسني والكيد السّفياني - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤ - حديث لطم الخدود ، لا يدلّ
فاطمة عليهاالسلام لا تفعل ذلك ، لأنه حرام ، بل هو عليهالسلام قد بكى وأعطى الشاعر جائزة ، وأقرّه على ما قال [١].
والإمام الرضا عليهالسلام لا يمكن أن يخفى عليه مثل هذا الحكم الشرعي في أمر هو محل ابتلاء الناس ، ولا بدّ أن يكون الناس قد بدؤوا بممارسته منذ الأيام الأولى لوقوع الفاجعة. ويشير إلى ذلك ما ورد في النص التالي :
٣ ـ لمّا مرّوا بالسبايا على الإمام الحسين عليهالسلام وأصحابه صاحت النساء ، ولطمن وجوههن ، وصاحت زينب عليهاالسلام : يا محمّداه [٢]!
ولم يعترض عليهنّ الإمام السجاد عليهالسلام ، ولم نسمع أن أحداً من الاُمّة قد خطَّأهن في ذلك.
٤ ـ وحين ارتجز الإمام الحسين عليهالسلام في كربلاء :
|
يا دهرُ اُفٍّ لك من خليلِ |
|
كم لك في الإشراق والأصيلِ |
سمعته السيدة زينب عليهاالسلام ، فشقّت ثوبها ، ولطمت وجهها ،
[١] مقتل الحسين عليهالسلام ـ للخوارزمي ٢ / ١٣١ ، والبحار ٤٩ / ٢٣٧ ، ٢٣٩ ـ ٢٥٢ ، والغدير للعلامة الأميني وغير ذلك.
[٢] مقتل الحسين عليهالسلام ـ للخوارزمي ٢ / ٣٩ ، والبداية والنهاية ٨ / ٢١٠ ط دار إحياء التراث العربي.