عاشوراء بين الصّلح الحسني والكيد السّفياني - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - مقدّمة لا بدّ منها
|
إن عادت العقربُ عدنا لها |
|
وكانت النعلُ لها حاضره |
ولا تزال هذه الدوامة تعصف بالكيان الإسلامي ، وتتكرر عاماً بعد عام ، منذ العهد الاُموي وحتّى يومنا هذا ، ونتوقع لها أن تستمر في المستقبل أيضاً.
غير أنّ ما يحسن لفت النظر إليه هو أنّ هؤلاء على يقين من أن الشيعة الإماميّة لهم نهج وقضية ، فهم لا يتعدون نهجهم ، ولا يفرطون بقضيتهم ، أي إنهم يعلمون أنّ الشيعة لو أرادوا نشر ما لدى هؤلاء الحاقدين من بدع وترّهات ، ومخازٍ وضلالات لضاقت على هؤلاء الجناة على الدين وأهله الأرضُ بما رحبت ، ولكنهم يعلمون حرص الشيعة على عدم المقابلة بالمثل إذا كانت سلبيات نشر هذه الفضائح سوف تطال الكيان الإسلامي كله ، وسوف تعصف براحته ، وستؤثر على وحدته.
ولأجل ذلك فهم يؤثرون ولا يزالون تحمّل هذا الأذى الكبير من هؤلاء ، انطلاقاً من منطق الإسلام في آياته المباركة (أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) [١].
ولأجل ذلك فإننا نأمل أن لا يظن أهل السنّة أننا حين نرد على هؤلاء المتعوذين بالتسنن أننا نقصدهم أيضاً في خطابنا معهم ، لإدراكنا العميق المستند إلى العلم والمشاهدة أنّ أهل السنة لا يرضون بمنطق هؤلاء ، بل إنّ الكثيرين منهم قد تصدّوا لهم كما تصدينا ونتصدى ،
[١]ـ الآية ٢٩ من سورة الفتح.