الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر - المروجي الطبسي، محمد جواد - الصفحة ٩٧ - ٣ ـ أصحاب الإمام المهدي
معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان » [١].
ووصفهم الإمام الصادق عليهالسلام ، وقال : « له كنز بالطالقان ، ما هو بذهب ولا فضّة ، وراية لم تنشر منذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شكّ في ذات الله ، أشدّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ خرّبوها ، كأنّ على خيولهم العقبان ، يتمسّحون بسرج الإمام عليهالسلام يطلبون بذلك البركة ، ويحفّون به يقونه بأنفسهم في الحرب ، ويكفونه ما يريد ، فيهم رجال لا ينامون الليل ، لهم دويّ في صلاتهم كدويّ النحل ، يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح كأنّ قلوبهم القناديل ، وهم من خشية الله مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى إرسالاً ، بهم ينصر الله إمام الحقّ » [٢].
وقد مرّ عليك أنّ الإمام الصادق عليهالسلام فسّر قوله تعالى : ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) [٣] ، وقال : « هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم » [٤].
وممّا يدلّ أيضاً إنّ كثيراً منهم من أنصار القائم المهدي عليهالسلام وأصحابه ما أشار إليه الباقر عليهالسلام ، قال : « أصحاب القائم عليهالسلام ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً أولاد العجم
[١] ينابيع المودّة : ٤٤٩.
[٢] بحار الأنوار : ٥٢ / ٣٠٧.
[٣] الإسراء (١٧) : ٥.
[٤] المصدر المتقدّم : ٦٠ / ٢١٦.