الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر - المروجي الطبسي، محمد جواد - الصفحة ١٣٤ - السؤال ٣٢ هل إنّ حكومة المهدي
ولا يتحقّق هذا الوعد إلاّ بظهور المنتظر (عج) عندما يؤسّس الحكومة العالميّة ، ويطبّق الدين الإسلامي في أنحاء العالم ، كما وعد الله عزّ وجلّ.
وورد أيضاً في القرآن الكريم حول وراثة الصالحين من عباده للأرض فقال : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) [١].
فمع العلمم أنّ هذا الوعد لم يتحقّق بعد ، ستكون هذه الوراثة على يد الإمام المهدي كما نبّهت بذلك الأحاديث الإسلاميّة [٢].
قال الصادق عليهالسلام في تفسير قوله تعالى : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ) [٣] : « إذا قام القائم لا تبقى أرض إلاّ نودي فيها شهادة أن لا إلٰه إلاّ الله » [٤].
تظافرت الروايات عن النبيّ والأئمّة على أنّ المهدي عليهالسلام سيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، حيث أكّد على كلمة الأرض لا غير.
فبالنتيجة : أنّ الآيات تؤكّد على حكومته العالميّة من خلال تطبيق الدين ووراثة الصالحين على جميع الأرض ، وروايات الخاصّة والعامّة تؤكّد على هذا المعنى.
قال الباقر عليهالسلام مؤكّداً هذا المعنى : « يفتح الله له شرق الأرض وغربها » [٥] ، ويشهد بذلك أيضاً ما ورد من شمول دولته عليهالسلام بلاد الحجاز ، وايران ، والعراق ، والشام ، والروم ، وقسطنطينيّة ، وأرمينية والصين وغيرها من دول العالم ، فلا شكّ أنّ هذه
[١] الأنبياء (٢١) : ١٠٥.
[٢] تفسير القمّي : ٢ / ٧٧.
[٣] آل عمران (٣) : ٨٣.
[٤] تفسير العيّاشي : ١ / ١٨٣. بحار الأنوار : ٥٣ / ٣٤٠.
[٥] بحار الأنوار : ٥٢ / ٢٩١.