الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر - المروجي الطبسي، محمد جواد - الصفحة ٥٣ - السؤال ١٢ هل أشار القرآن الكريم إلى مسألة طول عمر البشر ؟
١ ـ قول الله تبارك وتعالى للشيطان : ( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) [١].
فلو تأمّلنا في هذه الآية الشريفة ، وما جرى بين الشيطان وخالقه من كبره على الله ، وعدم الإئتمار بأمره ، وطرده من رحمته ، طلب من الباري جلّ وعزّ أن يمهله إلى يوم الوقت المعلوم ، الذي فسّر بيوم ظهور المهدي عليهالسلام ، فإنّنا لو فرضنا أنّه حان وقت ظهوره عليهالسلام لكان عمر الشيطان من بداية خلق آدم حوالي ثمانية آلاف سنة ، فما يكون إذاً لو أضفنا عمره قبل خلق آدم وإلى ظهور المهدي الذي لا يعلم ذلك إلاّ الله.
٢ ـ وذكر القرآن الكريم في قصّة نوح عليهالسلام ، وما جرى بينه وبين قومه في أداء رسالته الإلٰهيّة ، وما تحمّل من الأذى ، فقال عزّ من قائل : ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ) [٢]. [٣]
٣ ـ وأشار أيضاً إلى قصّة يونس : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [٤] ، أي لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، وبما أنّ يوم القيامة غير معيّن من حيث الزمان ، عرفنا أنّ القرآن الكريم أشار إلى مسألة طول عمر يونس من كونه حيّاً وباقياً في بطن الحوت إلى يوم القيامة إذا ما كان من المسبّحين.
٤ ـ وأشار أيضاً إلى قصّة أصحاب الكهف ، ونومهم أكثر من ثلاثمائة سنة بقوله :
[١] الحجر (١٥) : ٣٧ و ٣٨.
[٢] العنكبوت (٢٩) : ١٤.
[٣] نور الثقلين : ٤ / ١٥٤.
[٤] الصافّات (٣٧) : ١٤٣ و ١٤٤.