الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر - المروجي الطبسي، محمد جواد - الصفحة ١٢٩ - ٩ ـ القرآن الذي جمعه عليّ
والملوك [١] ، وأتباع أهل البيت ، وغير ذلك [٢] ، وقد تصدّى الصفّار القمّي رحمهالله لجمع هذه الروايات والأحاديث عن النبيّ وأهل البيت في كتابه بصائر الدرجات ، فراجع.
وقفة قصيرة : فإن قيل : فما فائدة هذه المواريث التي عند الإمام المهدي عليهالسلام ؟
قلنا : لقد مرّ عليك أنّ بعض هذه المواريث يستخدمه القائم عليهالسلام عندما يظهر للغلبة والنصر على الأعداء كما استخدمه النبيّ صلىاللهعليهوآله والإمام أمير المؤمنين عليهالسلام للغلبة على الأعداء في بدر ، ولإطفاء نار الحرب في الجمل ، وهي الراية التي جاء بها جبرئيل إلى رسول الله في غزوة بدر. وهكذا شأن تابوت السكينة الذي كان مع بني إسرائيل للغلبة على الأعداء ، وحجر موسى عليهالسلام.
وتدلّ هذه المواريث أيضاً على إمامته ، حيث كانت كلّها بيد من تقدّمه من الأئمّة الهداة ، تدلّ أيضاً تقدّمه على سائر النّاس في زمانه. فلو علم اليهود ـ مثلاً ـ أنّ عنده عصا موسى وألواحه وتابوت السكينة وغيرها من آثار الأنبياء ، وخصوصاً آثار موسى عليهالسلام لآمنوا به ، وتركوا الحرب والتخاصم معه.
وهكذا لو علمت النصارى بنزول عيسى إلى الأرض ، وكسره الصليب ، وصلاته خلف المهدي عليهالسلام لآمن به أكثرهم إلاّ ما شذّ وندر.
ولو قيل : إنّه مرّ علينا أنّ عصا موسى عند الإمام المهدي عليهالسلام ، وهي خضراء كهيئتها ، فكيف يمكن أن تبقى هذه العصا خضراء وقد مرّ عليها آلاف من السنين ولم تتغيّر.
[١] معجم أحاديث الإمام المهدي عليهالسلام : ١٦٩.
[٢] المصدر المتقدّم : ١٧١.