البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٧٤ - توضيح معنى « بسم الله الرحمن الرحيم »
وذرّات لا تتناهى ، كما اختاره صالح العلماء ، فقال :
( أمّا بعد حمد ) ذات تكون عين صفاتها التي لا يمكن تصوّرها إلاّ بها ، ومنها أنّه ( واجب الوجود ) الذي هو أخصّ صفاته ، وهو فرد منه ، وتوحيده تعالى عبارة عن توحيد فرد هذا المفهوم ، فكان ذكره بمنزلة ذكر الذات ، مع أنّ الحمد على الوصف مشعر بعلّيّة مبدأ الاشتقاق ، فكأنّه قال : أحمده على كونه واجب الوجود بالذات المتبادر عند الإطلاق و ( على نعمائه ) التي هي من الفواضل الواصلة إلينا التي لا تحصى ، فلا يمكن التعدّي إلى الفضائل التي لا تصل إلينا.
( والصلاة ) وطلب الرحمة ( على سيّد أنبيائه محمد ٩ ) الذي هو خاتم النبيّين المستلزم للفضل عليهم ( وعلى أكرم أحبّائه ) وهو عليّ ٧ إن أريد من اسم التفضيل الزيادة على جميع من عداه ؛ للزوم المطابقة إفرادا وجمعا حينئذ ، ولكن لا بدّ من إرادة من لا أكرم منه إن قلنا بتساوي الأئمّة : أو الأكرم في وقته. وإن أريد الزيادة على من أضيف إليه ، فيمكن إرادة جميع أصحابه الموصوفين بزيادة الكرم على من عداهم من محبوبي النبيّ ٦ أو خصوص الأئمّة الاثني عشر ؛ لعدم اشتراط المطابقة حينئذ.
وقد يقال : يمكن قراءة « عليّ » بالاسم المجرور المعطوف على « سيّد أنبيائه ».
فتأمّل.
( فإنّي ) جواب « أمّا » فإنّها ك « مهما يكن من شيء » ولهذا تجب الفاء في الجواب ( مجيب إلى ما سئلت من تحرير مسائل الكلام ) الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد على قانون العقل المطابق للنقل ( وتقريرها ) [١] على الوجه الخالي عن الإملال والإخلال ( على أبلغ ) ال ( نظام ) والترتيب ( مشيرا إلى غرر فرائد الاعتقاد ) يعني الحكم الشرعي غير المتعلّق بالعمل الذي هو كالفريدة الغرّاء ، يعني اللؤلؤ الكبير
[١] في النسخ الخطّيّة ف « تقريره ». والظاهر ما أثبتناه. وبدلها في « تجريد الاعتقاد » : « وترتيبها ».