البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٩ - تطبيق لألفاظ عبارات المتن
فلم حصرتم ذلك الغير في استخراج الأوضاع؟ ولم لا يجوز أن يكون للفلك كمالات غير الأوضاع معدومة كالتعقّلات المتجدّدة؟
وأيضا فلم أوجبتم الحركة في الوضع للتشبيه باستخراج أنواع الأوضاع ، ولم توجبوا استخراج باقي الأعراض من الكمّ والكيف؟ ولم أوجبتم وجود عقل يشبّه به الفلك ولم توجبوا وجود نور غيره؟ ولم لا يقال : إنّ خروج الأوضاع كمال مفقود ، فيتحرّك لطلبه من غير حاجة إلى متشبّه به؟
سلّمنا ، لكن لم أحلتم نفع السافل؟ وحديث الاستفادة ـ مع أنّه خطابيّ ـ غير لازم.
وبالجملة ، فهذا الوجه ضعيف جدّا.
إذا عرفت هذا ، فنرجع إلى تطبيق ألفاظ الكتاب :
فقوله : « وقولهم » يقرأ بالجرّ عطفا على قوله : « قولهم » في قوله : « كقولهم ».
وقوله : « استدارة الحركة توجب الإرادة » إشارة إلى ما نقلناه عنهم من أنّ الحركة المستديرة لا تكون إلاّ إذا أراد بها شيئا.
وقوله : « المستلزمة للتشبّه بالكامل » إشارة إلى أنّ الغاية من الحركة ليس كمالا لا يحصل دفعة ولا ممتنع الحصول ، بل هو التشبّه الحاصل على التعاقب.
وقوله : « إذ طلب الحاصل فعلا أو قوّة يوجب الانقطاع » إشارة إلى أنّ ذلك الكمال ليس حاصلا بالفعل وإلاّ لوقفت الحركة ، ولا بالقوّة التي يمكن حصولها دفعة أو نحو ذلك ؛ لذلك أيضا.
وقوله : « وغير الممكن محال » إشارة إلى أنّ الكمال إذا امتنع استحال طلبه.
وقوله : « لتوقّفه على دوام ما أوجبنا انقطاعه » إشارة إلى بيان ضعف هذا الدليل ؛ فإنّه مبنيّ على دوام الحركة ، وقد بيّنّا وجوب انقطاعها حيث بيّنّا حدوثها.
وقوله : « على حصر أقسام الطلب » عطف على قوله : « على دوام » وإشارة إلى اعتراض ثان ، وهو أن نمنع حصر أقسام الطلب فيما ذكر.
وقوله : « مع المنازعة في امتناع طلب المحال » إشارة إلى اعتراض آخر ، وهو أنّا