اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨

يبحث لهم و معهم عن العلوم الإسلامية و الفنون الطبيّة و الرياضيّة.

٥- وقوفه بين الإسماعيليّة انزعج الطوسىّ إثر هجمات المغول على البلاد الشّرقيّة إلى العراق ثمّ ابتلى و اخذ فمكث عند ناصر الدّين محتشم «قهستان» و علاء الدّين ملك «الموت»، بين ٦٣٢- ٦٥٤، و كتب فى تلك السّنوات كتبا و رسائل كثيرة، منها شرح الإشارات و اخلاق ناصرى و اخلاق محتشمى، و كان مرجعا لهم فى مهامّ الامور العلميّة.

٦- فى دولة هلاكو كان بعد استيصال الإسماعيليّة- سنة ٦٥٤- عند هلاكو. و بعد فتح بغداد على يد هلاكو و انقراض بنى العبّاس- ٦٥٦- سافر إلى الحلّة و حضر مجلس المحقق الحلّىّ، فقيه الإمامية فى عصره، حين كان يلقى درسه على تلامذته، فقطع درسه تعظيما للطوسىّ، لكنّه أمرهم بإتمام الدّرس، فجرى البحث عن استحباب التّياسر، فقال الطوسىّ: لا وجه له لأنّ الاستحباب إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام، و إن كان من غيرها إليها فهو واجب. فقال المحقق فى الحال: منها إليها، فسكت. ثمّ ألّفا لمحقّق فى ذلك رسالة و أرسلها إليه، فاستحسنها. فعظّم بسفره هذا شعائر العلم و الدّين. و سافر بعد ذلك إلى خراسان و قهستان و بغداد، عدّة رحلات، و قد قضى من ذلك الحين دهره فى الاهتمام بأمر الرّصد فى مراغة و التّربية و الإعداد لأهل العلم و التوجّه نحو مصالح المسلمين.

٧- إنشاؤه الرّصد صار مأمورا ببناء الرّصد فى مراغة فأعدّ له عدّته و جمع أموالا كثيرة و دعى إليه طائفة من أهل العلم و الفنّ. فشرع- ٦٥٧- فى تأسيس الرّصد العظيم خارج مراغة، و جعل فى الرّصد دارا و السعة و استنبط آلات عديدة شريفة للإرصاد.

و كان فى خدمته من العلماء و المهندسين عدد كثير، هم أفضل أهل زمانهم. منهم مؤيّد الدّين العرضىّ الدّمشقىّ، و فخر الدّين الخلّاطىّ التّفليسىّ و نجم الدّين الكاتبىّ القزوينىّ و فخر الدّين المراغىّ و تومجى الخانبالغى الصّينىّ. و كتب نتيجة الإرصادات فى كتاب عظيم معروف ب زيج ايلخانى، و استفاد منه المنجّمون فى‌