شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨٦
اليه [١] و يعرف به، ليعذر النادب بالندبة عليه.
(و امتنع) [٢] إلحاق الألف بصفة المندوب، بل يجب أن يلحق بالموصوف مثل:
وا زيداه الطويل؛ لأن اتصاله بالصفة ليس كاتصال المضاف [٣] بالمضاف إليه؛ لأنه جيء [٤] به لتمام المضاف، فهو كالجزء، بخلاف الصفة فإنه جئ بها بعد تمام الموصوف للتخصيص أو للتوضيح [٥] فلهذا جاز مثل: (يا أمير المؤمنيناه) و لم يجز مثل: (وا زيد الطويلاه) خلافا ليونس) فإنه يجوز الحاق الألف بآخر الصفة، فإن اتصال الموصوف بالصفة و ان كان في اللفظ انقص من الاتصال بين المضاف و المضاف إليه، إلا أنه أتم منه من جهة المعنى [٦] لاتحادهما بالذات، فإن الطويل هو زيد لا غير بحلاف المضاف و المضاف إليه فإنها متغايران [٧] بالذات.
- إلا أن يكون متفجعا به نحو: وا حسرتا، فإنه لا يشترط التعريف فيه لفقدان الأمرين المقتضيين للتعريف (لباب).
[١] أي: إلى ذلك الشخص؛ لأن المراد بقوله: (إلا الاسم المعروف الاشتهار بين الناس في حال حياته).
[٢] عطف على قوله: (لا يندب) دون قوله: (فلا يقال) و إلا يلزم أن يكون نتيجة لما سبق ليس كذلك (هندي).
[٣] و ذلك أن المضاف و المضاف إليه تركيبا و صار مدلولها واحد، فصار كالزاء من زيد حتى أنك لو فصلت أحدهما عن الآخر لم يفهم المدلول أصلا، ليس كذلك الصفة و الموصوف قال:
الموصوف يستقل بالدلالة مع الذهول عن الصفة أو لم يأت إلا بعد تمام الأول و كما له فقد ظهر الفرق بين الصفة و الموصوف و المضاف و المضاف إليه (نجم الدين).
[٤] قوله: (لأنه جيء به) إلخ؛ لأن الاسم إنما يتم بالتنوين أو اللام، أو بنون التثنية، أو الجمع أو الإضافة بخلاف الصفة فإنه جيء بعد تمام الموصوف، فلهذا جاز الفصل بين الصفة و الموصوف في سعة الكلام دون المضاف و المضاف إليه (عصمت).
[٥] كما في المعارف غالبا فيكون الصفة أجنبية من الموصوف المندوب فلم يجز إلحاق الألف بآخر الموصوف؛ لأن الألف الندبة لا تلحق إلا بأخر المندوب، و المندوب ليس إلا الموصوف فتلحق بآخره سواء جيء بصفة أولا.
[٦] لأنه يطلق اسم الصفة على موصوفها، و لا يطلق المضاف على المضاف إليه و الصلة على موصولها (خوافي).
[٧] غالبا فإن الإضافة البيانية ... الأصل.