شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨١
حرف واحد، لحصول الفائدة المقصودة و عدم موجب حذف الأكثر نحو: (يا حار) و (يا مال) في: يا حارث، و يا مالك.
(و هو) أي: المنادى المرخم (في حكم) المنادى (الثابت) [١] بجميع أجزائه فيبقى الحرف الذي صار آخر الكلمة بعد الترخيم على ما كان عليه قبله (على) الاستعمال (الاكثر فيقال) [٢] في (يا حارث) (يا حار) بكسر الراء على ما كان عليه قبل الترخيم (و) في (يا ثمود) (و (يا ثمو) بواو متطرفة بعد ضمة [٣] (و) في (يا كروان) (يا كرو) [٤] بواو متحركة بعد فتحة.
(و قد يجعل) (قد) للتقليل أي: و يجعل المنادى المرخم على الاستعمال الأقل (اسما برأسه) [٥] كأنه لم يحذف منه شيء فيكون له في بنائه و اعلاله و تصحيحه حكم نفسه لا حكم الأصل، (فيقال [٦]: (يا حار) بالضم، كأنه اسم مفرد معرفة برأسه فيضم (و (ياثمي) لأنه لما جعل (ثمو) اسما برأسه صارت الواو طرفا بعد ضمة، فلا جرم
- الحذف كثيرا مستمرا إن قلت: استمراره تجددي و هو مستفاد من المضارع لا من الاسمية قلنا هذا إذا نظر إلى إفراد الحذف و أما إذا نظر إلى نفس الطبيعة فثبوتي و الشارح نظر إلى الإفراد كما هو المتبادر إلى مناسبة المضارع للماضي الواقع جزاء في الشق السابق فقدر المضارع و الفاء الجزائية تدخل على المضارع المثلث (عب).
[١] قال في حكم الثابت إن قيل: إنما يجعلون المحذوف في حكم الثابت إذا كان الحذف لعلة موجبة و ليس الحذف هنا لعلة موجبة فينبغي أن يجعل المحذوف فيه كالمحذوف في يد و دم أجيب أن المحذوف هنا لعلة قياسية مطردة فجعلوا كالمحذوف للعلة الموجبة (لارى).
[٢] أي: إذا كان ذلك فيقال أو عطف على الاسمية السابقة مؤولة بالفعلية ليدل على الحدث و يحصل معنى التفعل كأنه قيل: يجعل المحذوف ثابتا فيقال (هندي).
[٣] و لو جعل المحذوف منسيا و الواو آخر الوجب، قبلها ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة (هندي).
[٤] بمثل ثلاثة أمثلة؛ لأن التغير في الاستعمال الأقل أما بالحركة فقط أو بالحرف أو بكليهما (لارى).
[٥] أي: يجعل المحذوف نسيا و منسيا و وجهه بأنه حذف لا للإعلال، و من قواعدهم أن المحذوف لا للإعلال يقدر نسيا منسيا و يجري الإعراب على ما يبقى (شرح لباب).
[٦] فإن المنادى المرخم يقال فيه يا جار و يا ثمي و يا كرا؛ لأن المنادى المرخم اسم مفرد معرفة برأسه و كل اسم مفرد معرفة برأسه يقال فيه يا حار و يا ثمي و يا كرا، ينتج فالمنادى المرخم يقال فيه يا حار و يا ثمي و يا كرا و اللّه أعلم (لمولانا علي ...).