شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٥
فان قيل[١٥٤]: (باب كان[١٥٥]، و باب علمت) أيضا مانعان بالاتفاق فما وجه تخصيص (ليت و لعل) قيل: تخصيصهما ببيان الاتفاق إنما هو من بين الحروف المشبهة بالفعل لا مطلقا[١٥٦]، و وجه[١٥٧] ذلك التخصيص الاهتمام ببيان الاختلاف الواقع فيها.
(و ألحق بعضهم) قيل: هو سيبويه[١٥٨] (إنّ) المكسورة (بهما) أي: ب: (ليت و لعل) في المنع عن دخول الفاء في الخبر.
و الأصح أنها لا تمنع عنه؛ لأنها لا تخرج الكلام عن الخبرية إلى الانشائية يؤيده قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ[١٥٩] [آل عمران: ٩١].
فان قيل: قد الحق بعضهم (أن) المفتوحة و (لكن) بليت و لعل، فما وجه تخصيص (أن) المكسورة بالالحاق. قيل: بعضهم الذي الحق (أن)- المكسورة بهما هو سيبويه، فاعتد بقوله و ذكره و لم يعتد من سواه فلم يذكره مع أن كلا القولين لا يساعدهما القرآن[١٦٠] و كلام الفصحاء.