شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٩
المكتسب التعريف من المضاف إليه؛ لأنه كالاستعارة [١] من المستعير و السؤال من المحتاج الفقير، فتعين ذو اللام، لتعينه في نفسه، و حمل الموصوف عليه؛ لأنه مع صلته مثل: ذي اللام مثل: (مررت بهذا الذي كرم) أي: الكريم [٢].
(و من ثمة) أي: و من أجل إن التزام وصف باب (هذا) بذي اللام لرفع الإبهام ببيان الجنس (ضعف (مررت بهذا الأبيض) [٣] لأنه لا يتبين به جنس المبهم؛ لأن الأبيض عام لا يختص بجنس دون جنس [٤].
(و حسن) (مررت بهذا العالم) لأنه يتبين به أن المشار إليه إنسان، بل رجل.
(العطف) [٥]
يعني المعطوف [٦] بالحرف (تابع مقصود) أي قصد [٧] نسبته إلى شيء أو نسبة شيء إليه.
[١] قوله: (كالاستعاذة) فيه أن أريد التعريف فمنقوض نحو الرجل صاحب الفرس فإنه جائز بالاتفاق و أن أريد التعيين و رفع الإبهام فحم لجواز أن يكون المضاف اسم جنس كغلام فكما جاز مررت بهذا الغلام فلم لا يجوز بهذا غلام الرجل مع أنهما في الثاني أكثر ..
[٢] هذا إشارة إلى أن كون الموصول مع صلته مثل ذى اللام في التعريف. (هندي).
[٣] لأن الأبيض لا يدل على الذات و النوع لاحتمال أن يكون رجلا و امرأة أو كاغدا أن تلجا أو غير ذلك و لذلك على الجسم جاز على ضعف. (شرح اللمع).
- فإن الأبيض من حيث أن له الدلالة على الجسم جاز الوصف به و من حيث أنه لا يدل على حقيقة الذات المشار إليه ضعف الوصف به. (عوض).
[٤] لا يختص نوعا دون نوع كالانسان و الفرس و البقر و غيرها بخلاف هذا العالم فإنه يختص بنوع من الحيوان فكإنك قلت: بهذا الرجل و العالم. (وجيه الدين).
[٥] اعلم أن العطف في اللغة الامالة و المراد هنا أن تميل التابع إلى المتبوع في الإعراب و في الحكم سواء كانا مفردين أو جملتين مختلفتين نحو جاءني زيد و عمر و زيد يقوم و يقعد و بكر قاعد و أخوه قائم فجمع بين الاسمين في المجيء و الفعلين في كونهما مسندين إلى زيد في حصول مضمونهما كاملة.
[٦] فيه إشارة إلى أن المصدر بمعنى المفعول و إلى أن المراد بالعطف العطف بالحروف لا مطلق العطف بقرينة بعيد هذا يتوسط بينه و بين متبوعه أحد الحروف العشرة. (مصطفى حلبي).
[٧] قوله: (أي): قصد نسبه التفسير بالفعل الإشارة إلى أن لفظ المقصود هنا ليس من عداد الاسم-