شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٣
العاقل. و النون في الجمع المؤنث، و يؤنث [١] في الواحدة المؤنثة، و لذلك [٢] قلت:
مررت برجل ضارب، برجلين ضاربين، و برجال ضاربين، و بامرأة ضاربية، و بامرأتين ضاربتين و بنسوة ضاربات، كما تقول في الفعل: يضرب و يضربان و يضربون و تضرب و تضربان و يضربن. فلم خصصت الثاني بهذا [٣] الحكم؟
قلنا: المقصود الأصلي في هذا المقام بيان نسبة الوصفين إلى الموصوف بالتبعية و عدمها [٤].
و لما كان [٥] الوصف الأول يتبعه في الأمور العشرة، و كان لا يخرجه مشابهته للفعل في الخمسة البواقي عن هذه التبعية لما عرفت، [٦] اكتفى فيه بالحكم عليه بالتبعية بخلاف الوصف الثاني فإنه لما حكم عليه بالتبعية في الخمسة الأول لم يكتف [٧] فيه بالحكم بعدم التبعية فإنه غير مضبوط [٨] بل بين ضابطه عدم تبعيته له، لكونه. كالفعل بالنسبة إلى الظاهر بعده ليتبين حاله عند عدم التبعية له.
[١] كما في النعت الأول فيكون المشابهة ثابتة بينهما بهذه الوجوه و لذلك المشابهة نقلت اه.
[٢] أي: لكون الوصف بحال الموصوف كالفعل في الخمسة الباقية.
[٣] الباء دخلت ههنا على المقصور؛ لأن المقصور عليه ههنا هو الثاني و المعنى فلم جعلت هذا الحكم اعني التبعية للموصوف في الخمسة الأول. (توقادي).
[٤] يعني بيان تعلق الوصف و ارتباطه بالموصوف بالتبعية له في الأمور المذكورة و عدم تعلق الثاني و ارتباطه له فيها بل في بعضها. (شرح السرج).
[٥] من كون فاعل الوصف الأول كالضمير المستكن في الفعل الراجع إلى الموصوف. (لمحرره).
[٦] من كون فاعل الوصف الأول كالضمير المستكن في الفعل الراجع إلى الموصوف. (رضا).
[٧] صورة عدم الاكتفاء إن لم يقل و الثاني يتبعه في الخمسة الأول و لا يتبعه في الباقي دون أن يقال و في البواقي كالفعل. (حاجي داود).
[٨] لأن في بعضها يناسب الأفراد كما إذا كان الفاعل مثنى أو مجموعا و في بعضها يجب التذكير و التأنيث كما إذا كان الفاعل مفردا مذكرا أو مؤنثا حقيقيا بلا فصل و في بعضها جاز التأنيث و التذكير كما إذا كان مؤنثا حقيقيا مع الفصل. (م ح).
- و اعلم أن العلم يوصف بثلثة أشياء بالمضاف نحو مررن بزيد صاحب عمرو و بالمعرف باللام نحو مررت بزيد العاقل و بالأسماء نحو مررت بزيد هذا و إنما جاز بالمبهم و إن لم يكن فيه معنى الوصفية تكون المراد منه الحاضر فكان قيل: مررت بزيد الحاضر و لم يوصف بالمضمر لانتفاء معنى الوصفية فيه و لم يوصف بمثله لهذه العلة. (كبير).