شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١١
فذهب البصريون إلى أن تقديره: ضربي زيدا حاصل إذا كان قائما، فحذف حاصل كما يحذف متعلقات الظروف، نحو: زيد عندك، فبقي (إذا كان)، ثم حذف (إذا) مع شرطه العامل في الحال، و أقيم الحال مقام[٢٠٤] الظرف؛ لأن في الحال معنى الظرفية[٢٠٥]، فالحال قائم مقام الظرف القائم الخبر، فيكون الحال قائما مقام الخبر[٢٠٦].
قال الرضي: (هذا ما قيل فيه، و فيه تكلفات كثيرة) و هي حذف (إذا) مع الجملة المضاف إليها، و لم يثبت في غير هذا المكان[٢٠٧]، و العدول عن ظاهر معنى (كان) الناقصة إلى معنى (كان) التامة[٢٠٨].
و الذي يظهر لي أن تقديره بنحو: ضربي زيدا يلابسه قائما، إذا أردت: الحال عن المفعول، و ضربي زيدا يلابسني قائما، إذا كان عن الفاعل أولى، ثم تقوله: حذف المفعول الذي هو ذو الحال[٢٠٩]، فبقي (ضربي زيدا يلابس قائما)، و يجوز[٢١٠] حذف ذي الحال مع قيام القرينة كما تقول: الذي ضربت قائما زيد أي: ضربته، ثم حذف (يلابس) الذي هو خبر المبتدأ، و العامل في الحال، و قام الحال، و قام الحال مقامه،