مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - باب آخر منه وفيه زيادة وقوع التكليف الأول
باب آخر منه
وفيه زيادة وقوع التكليف الأول
١ ـ أبو علي الأشعري ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال لو علم الناس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان إن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق قال كن ماء
باب آخر منه وفيه زيادة وقوع التكليف الأول
أقول : إنما أفرد لتلك الأخبار بابا لاشتمالها على أمر زائد لم يكن في الأخبار السابقة رعاية لضبط العنوان بحسب الإمكان.
الحديث الأول : موثق كالصحيح.
« لما اختلف اثنان » [١] أي في مسألة الاستطاعة والاختيار والجبر ، أو لما تنازع اثنان في أمر من أمور الدين لاختلاف إفهامهم وقابلياتهم وطينهم ، ولما بالغوا في هداية الخلق « كن ماءا عذابا » أمر تكويني أو استعارة تمثيلية لبيان علمه تعالى باختلاف مواد الخلق واستعداداتهم وما هم إليه صائرون وفي القاموس : ماء أجاج ملح مر ، وقال أديم النهار عامته أو بياضه ، ومن الضحى أوله ومن السماء والأرض ما ظهروقال : عركه دلكه وحكه حتى عفاه وقال : الذر صغار النمل ومائة منها زنة حبة شعير ، الواحدة ذرة ، وقال : دب يدب دبا ودبيبا : مشى على هنيئة ، وقال : أقلته فسخته ، واستقالة : طلب إليه أن يقيله ، وقال : هابه يهابه هيبا ومهابة : خافه.
وقال السيد رضياللهعنه في نهج البلاغة : روى اليماني عن أحمد بن قتيبة عن عبد الله بن يزيد عن مالك بن دحية قال : كنا عند أمير المؤمنين علي عليهالسلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس ، قال : إنما فرق بينهم مبادئ طينهم ، وذلك أنهم قد كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها وحزن تربة وسهلها فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون ،
[١] وفي المتن « ما اختلف ... » بدون اللام.