مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤ - باب آخر منه
باب
١ ـ علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال إن أناسا تكلموا في هذا القرآن بغير علم وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ
باب
إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الإسلام والإيمان ، لكن لما كان فيه زيادة تفصيل وتوضيح وفوائد كبيرة جعله بابا آخر.
الحديث الأول : مجهول.
قوله : وذلك أن ، تعليل لتكلمهم فيه بغير علم لأنهم تكلموا في متشابهه أيضا مع أنه لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، والمحكم في اللغة المتقن ، وفي العرف يطلق على ما له معنى لا يحتمل غيره ، وعلى ما اتضحت دلالته وعلى ما كان محفوظا من النسخ والتخصيص أو منهما جميعا ، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه يقابله بكل من هذه المعاني.
وقال الراغب : المحكم ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، والمتشابه من القرآن ما أشكل تفسيره لمشابهة غيره ، إما من حيث اللفظ أو من حيث المعنى.
وقال الفقهاء : المتشابه ما لا ينبئ ظاهره عن مراده وحقيقة ذلك أن الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب محكم على الإطلاق ، ومتشابه على الإطلاق ، ومحكم من وجه متشابه من وجه ، فالمتشابه في الجملة ثلاثة أضرب ، متشابه من جهة اللفظ