مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢ - باب في أصول الكفر وأركانه
نزعت منه ربقة الإيمان فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم تلقه إلا شيطانا ملعونا.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاث
لا سيما من يعلمه الناس كذلك لا بد من أن يعارض الناس ويجادلهم فيصير سيئ الخلق الخشن الكلام ولا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه ، وأيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه ، فإذا كان كذلك نزعت منه ربقة الإيمان لسلب أكثر لوازمه وصفاته عنه كما مر في صفات المؤمن ، والمراد كمال الإيمان أو أحدا المعاني التي مضت منه ولا أقل أنه ينزع منه الحياء وهو رأس الإيمان « لم تلقه إلا شيطانا » أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله ومن هدايته وتوفيقه « ملعونا » يلعنه الله والملائكة والناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى.
الحديث الحادي عشر : مجهول.
و« ثلاث » مبتدأ ، وقد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد ، و« ملعون من فعلهن » استئناف بياني ، والمعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله ، وقرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات ، فالجملة خبر وقوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا بتقديرهن صفة المتغوط والضمير لثلاث ، ويمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط والضمير لمن فعلهن وفي المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض ، ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة ، ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه وقالوا تغوط الإنسان ، انتهى.
وكان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد ، أو كناية عن قبحه. ونهي