مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - باب الطمع
(باب الطمع)
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حسان عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله.
٢ ـ عنه ، عن أبيه عمن ذكره بلغ به أبا جعفر عليهالسلام قال بئس العبد عبد له طمع يقوده وبئس العبد عبد له رغبة تذله.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال قال علي بن الحسين عليهالسلام رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس.
والوسط بين الطرفين وهو أحب الأمور إلى الله تعالى والله المستعان.
باب الطمع
الحديث الأول : ضعيف.
و « ما أقبح » صيغة تعجب « وأن تكون » مفعوله ، والمرادالرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم ، وهي التي تصير سببا للمذلة ، وأما الرغبة إلى الله فهي عين العزة والصفة تحتمل الكاشفة والموضحة.
الحديث الثاني : مرسل.
ولعل المرادبالطمع ما في القلب من حب ما في أيدي الناس وأمله ، وبالرغبة إظهار ذلك ، والسؤال والطلب من المخلوق يناسب الأول ، كما أن الذلة تناسب الثاني.
الحديث الثالث : ضعيف.
« رأيت الخير كله » أي الرفاهية وخير الدنيا وسعادة الآخرة ، لأن الطمع يورث الذل والحقارة والحسد والحقد والعداوة والغيبة والوقيعة وظهور الفضائح والظلم والمداهنة والنفاق والرياء والصبر على باطل الخلق والإعانة عليه وعدم التوكل