مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - البدع والرأي والمقاييس
محق الدين.
١٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى قال سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن القياس فقال ما لكم والقياس إن الله لا يسأل كيف أحل وكيف حرم.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال حدثني جعفر ، عن أبيه ع أن عليا ص قال من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس ـ قال وقال أبو جعفر عليهالسلام من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم.
قوله : محق الدين : على بناء المجهول أي محي ، وأبطل الدين شيئا فشيئا بإدخال ما ليس فيه وإخراج ما يكون منه عنه حتى يؤدي إكثار ذلك إلى تركه بالكلية.
الحديث السادس عشر موثق.
قوله عليهالسلام لا يسأل : أي لم يبين لنا علل كل الأحكام وليس لنا أن نسأله عنها حتى يتبين لنا فكيف يتأتى حقيقة القياس مع خفاء العلة ، وقيل : أي لا يأتي في التحليل والتحريم بما يوافق مدارك عامة العباد من المصالح والحكم ، حتى لو سئل عنه أجاب بما هو مرغوب مداركهم ومستحسن طباعهم بل في أحكامه حكم ومصالح لا يصل إليها أفهام أكثر الناس.
الحديث السابع عشر ضعيف.
قوله عليهالسلام دهره : منصوب على الظرفية ورفعه بالإسناد المجازي بعيد ، والارتماس الاغتماس في الباطل والدخول فيه ، بحيث يحيط به إحاطة تامة.
قوله : برأيه ، أي بظنونه المأخوذة لا من الأدلة والمأخذ المنتهية إلى الشارع بل من الاستحسانات العقلية والقياسات الفقهية.
قوله : فقد ضاد الله : أي جعل نفسه شريكا لله تعالى في وضع الشريعة لعباده.