مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥ - النوادر
وتغاير الفريقان.
٧ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها
السرائر مما استطرفه من كتاب أنس العالم للصفواني عن طلحة بن زيد قال قال أبو عبد الله عليهالسلام : رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، فكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، والعلماء يحزنهم الدراية ، والجهال يحزنهم الرواية.
قوله عليهالسلام فراع يرعى حياته : أي حياة نفسه أبدا ونجاته من المهالك وهو الذي يراعي الكتاب ويطلب علمه لله ويعمل به ، وراع يرعى هلكته بالتحريك أي هلاك نفسه وعقابه الأخروي ، وهو الذي ليس مقصوده إلا حفظ لفظ القرآن والحديث وروايتهما من غير تدبر في معانيهما ، أو عمل بهما ، وأما قوله : فعند ذلك أي عند النظر إلى قلوبهم وضمائرهم ، والاطلاع على نياتهم وسرائرهم كما قيل ، أو عند ظهور الحياة والهلاك في الآخرة اختلف الراعيان أي راع الحياة وراعي الهلكة ، أو راعي اللفظ وراعي العمل [ به ] وتغاير الفريقان بعد أن كانا متحدين بحسب الظاهر أو في الدنيا ممدوحين عند جهال الناس.
الحديث السابع ضعيف.
قوله عليهالسلام أربعين حديثا : هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصة والعامة بل قيل : إنه متواتر ، واختلف فيما أريد بالحفظ ، فقيل : المراد الحفظ عن ظهر القلب فإنه هو المتعارف المعهود في الصدر السالف ، فإن مدارهم كان على النقش على الخواطر لا على الرسم في الدفاتر ، حتى منع بعضهم من الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب ، وقد قيل : إن تدوين الحديث من المستحدثات في المائة الثانية من الهجرة ، وقيل : المراد الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر القلب والكتابة والنقل بين الناس ولو من كتاب وأمثال ذلك ، وقيل : المراد تحمله