مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١ - سؤال العالم وتذاكره
قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله أف لرجل لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه وفي رواية أخرى لكل مسلم.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إن الله عز وجل يقول تذاكر العلم بين عبادي مما تحيا عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري.
قوله عليهالسلام أف لرجل : أف بضم الهمزة وكسر الفاء المشددة منونا والتنوين للتكثير ، وقيل للتنكير ، ويجوز حذف التنوين ويجوز أيضا فتح الفاء مع التنوين وبدونه ، ويجوز الضم بالوجهين وهو كلمة تكره وتضجر ، وقوله : لا يفرغ إما من المجرد ونفسه فاعله ، أو على بناء التفعيل ونفسه مفعوله ، والمراد بالجمعة أما اليوم المعهود ، أو الأسبوع بتقدير يوما ، والأول أظهر ، والمراد بالتفريغ ترك الشواغل الدنيوية والضمير في قوله فيتعاهده إما راجع إلى اليوم أو إلى الدين وعلى الأول المراد بتعاهده الإتيان بالصلاة والوظائف المقررة فيه ، ومن جملتها تعلم المسائل واستماع المواعظ من الإمام عليهالسلام أو نائبه الخاص أو نائبه العام.
الحديث السادس : حسن.
قوله عليهالسلام تذاكر العلم ... أي تذاكر العباد وتشاركهم في ذكر العلم ، بأن يذكر كل منهم للآخر شيئا من العلم ويتكلم فيه مما يحيى القلوب الميتة ، حالكونها ثابتة عليه وحاصله أنه من الأحوال التي تحيي عليها القلوب الميتة ويحتمل أن يكون على بمعنى الباء ، وعلى التقديرين تحيي إما من المجرد المعلوم أو المزيد فيه المجهول ، وقوله تعالى : إذا هم انتهوا فيه إلى أمري ، يحتمل أن يكون المراد بالأمر فيه مقابل النهي ، أي إذا كان تذاكرهم على الوجه الذي أمرت به من أخذ العلم من معدنه والاقتباس من مشكاة النبوة ، ويحتمل أن يكون المراد بالأمر مطلق الشأن فيكون المراد بالانتهاء إلى أمره الوصول إلى صفاته وأسمائه وأو أمره ونواهيه ، بالمعرفة والإطاعة والانقياد ، وقيل : يحتمل أن يكون المراد بالأمر الذي كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهالسلام