مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨ - كتاب العقل والجهل
والتصديق وضده الجحود والرجاء وضده القنوط والعدل وضده الجور والرضا وضده السخط والشكر وضده الكفران والطمع وضده اليأس والتوكل وضده الحرص والرأفة وضدها القسوة.
بعد هما من الجنود ، فهما أميران عليها مقويان لها ، وتصدر جميعها عن رأيهما.
قوله عليهالسلام والتصديق : لعلها من الفقرات المكررة ، ويمكن تخصيص الإيمان بما يتعلق بالأصول ، والتصديق بما يتعلق بالفروع ، ويحتمل أن يكون الفرق بالإجمال والتفصيل ، بأن يكون الإيمان التصديق الإجمالي بما جاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والتصديق الإذعان بتفاصيله ، أو يقال : الإيمان هو الاعتقاد الثابت الجازم ، والتصديق إظهار حقية مدعي الحق وقبول قوله.
قوله عليهالسلام والرجاء ، هو بالقصر والمد : توقع رحمة الله في الدنيا والآخرة.
قوله عليهالسلام والعدل: أي التوسط في جميع الأمور بين الإفراط والتفريط ، أو المعنى المعروف وهو داخل في الأول.
قوله عليهالسلام والرضا: أي بقضاء الله.
قوله عليهالسلام والشكر: أي شكره تعالى على نعمه بالقلب واللسان ، والأركان ، أو الأعم من شكره وشكر غيره من وسائط النعم.
قوله عليهالسلام: والطمع: لعله تكرار للرجاء ، ويمكن أن يخص الرجاء بالأمور الأخروية ، والطمع بالفوائد الدنيوية أو الرجاء بما يكون باستحقاق والطمع بغيره ، أو يكون المراد بالطمع طمع ما في أيدي الناس بأن يكون من جنود الجهل ، أورد على خلاف الترتيب ولا يخفى بعده.
قوله عليهالسلام والتوكل : هو الاعتماد على الله تعالى والإيمان بأن النعم كلها من عنده تعالى ، فمن اتصف به يجمل في الطلب ، ويكون اعتماده عليه تعالى لا على طلبه وكسبه ، فيقابله الحرص ، والحرص هنا من فعل الجوارح ، وفيما سيأتي مقابل القنوع من فعل القلب وهو الهم والحزن على عدم وجدان الزائد ، وفي بعض النسخ