موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨ - مسألة ٨ الولد بين المملوكين رقّ
فيمن تزوّج امرأة ادعت الحرية فأولدها، ثمّ انكشف كونها أمة، حيث حكم(عليه السلام)بتبعية الولد للأب في الحرية{١}.
والتي وردت فيمن يشتري الأمة من السوق فيستولدها، ثمّ يظهر كونها مغصوبة
ولم يجز مالكها البيع، فحكم الإمام(عليه السلام)بحرية الولد أيضاً{٢}. فإن هذه النصوص تدلّ على تبعية الولد للأب الحر وحريته فيما إذا كان هو المشتبه في الوطء.
و أما إذا كان الاشتباه من جانب الأُم الحرّة، فالمشهور والمعروف بينهم هو
الحكم بتبعية الولد لها في الحرية. وقد خالف في ذلك الشيخ المفيد(قدس
سره)في المقنعة ووافقه عليه الشيخ الطوسي(قدس سره)، حيث إنه(قدس سره)قد
أورد كلام المفيد(قدس سره)و ذكر رواية تدلّ عليه من دون أن يعلق عليه بشيء
فيظهر منه الرضا بما ذكر في المتن.
و هذه الرواية هي رواية العلاء بن رزين عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)،
قال في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام، فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم
يعلمهم أنه عبد فولد له أولاد وكسب مالاً، ومات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة
الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد، فما ترى؟ فقال: «العبد وولده لورثة
الميت». قلت: أ ليس قد دبر العبد؟ قال: «أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقاً»{٣}.
إلّا أنّ هذه الرواية مضطربة السند إلى حد لم يعهد لها مثيل في الروايات
على الإطلاق، فإنّ الشيخ(قدس سره)قد ذكرها في التهذيب في موردين.
أحدهما في باب(العقود على الإماء)و قد ورد السند هكذا: البزوفري، عن أحمد
ابن إدريس، عن الحسين(الحسن)بن أبي عبد اللََّه بن أبي المغيرة(عن ابن أبي
المغيرة)عن الحسن بن علي بن فضال، عن العلاء بن رزين.
و ثانيهما في(باب التدبير)و قد ورد السند هكذا: البزوفري، عن أحمد بن إدريس
{١}الوسائل ٢١: ٩٥ أبواب نكاح العبيد، باب ٩ ح ٢٦٦١٨.
{٢}الوسائل ٢١: ٩٤ أبواب نكاح العبيد، باب ٩ ح ٢٦٦١٦.
{٣}التهذيب ٧: ٢٤٧ ح ١٠٧١، الاستبصار ٣: ١٣٩ ح ٥٠١.