موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١ - مسألة ١ تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين
و منها:
رواية زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: «إذا كانت المرأة مالكة
أمرها، تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت، فإن أمرها جائز
تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها. وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر
وليّها»{١}.
إلّا أنها مطلقة كالصحيحة المتقدِّمة، فحالها حالها.
هذا وقد يقال بأنها ضعيفة سنداً، من جهة جهالة طريق الشيخ إلى علي بن
إسماعيل. ولكنّه لا يتم، فإنّ طريق الصدوق إليه صحيح، وطريق الشيخ إلى كتب
الصدوق ورواياته صحيح، فيكون طريق الشيخ إليه صحيحاً لا محالة. نعم،
الرواية ضعيفة لعدم توثيق علي بن إبراهيم الميثمي نفسه، كما تقدّم.
و منها: رواية سعدان بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها»{٢}.
و هي وإن كانت صريحة دلالة، إلّا أنها ضعيفة، لكن لا من جهة أن سعدان لم يرد فيه توثيق كما أفاده صاحب الحدائق(قدس سره){٣}فإنه
ممن وقع في إسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم، وقد عرفت أن
المختار هو وثاقة كل من يقع في أسناد هذين الكتابين، وإنما من جهة أن هذه
الرواية قد رويت بطريقين: الأوّل: ما رواه
الشيخ(قدس سره)بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس وهو العباس بن
معروف عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٤}.
الثاني: ما رواه الشيخ(قدس سره)بإسناده عن محمد بن
أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن رجل، عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام){٥}.
{١}تقدّمت في ص٢٠٣ هـ ٢.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ب ٩ ح ٤.
{٣}الحدائق.
{٤}التهذيب ٧: ٣٨٠/ ١٥٣٨.
{٥}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب المتعة، ب ١١ ح ٤، التهذيب ٧: ٢٥٤/ ١٠٩٥.