موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٧ إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد
قام على اعتبار القبول في الجملة.
و أما لو كان موته في حياة الموصي كما هو مفروض الكلام، فلا معنى لقيام ورثته مقامه، بعد أن لم يكن هو قابلاً للملكية نتيجة للموت.
و منه يظهر الحال فيما لو كان موته بعد موت الموصي، لكن قلنا بكون القبول
ناقلاً فإنّه لا أثر له من الورثة، إذ المنشأ إنما هو ملكية الموصى له بعد
الموت، وهو غير قابل لها بالفعل.
الوجه الثالث: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي
جعفر(عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في رجل أوصى لآخر
والموصى له غائب، فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي، قال: الوصيّة
لوارث الذي أوصى له، قال: ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً، فتوفي
الموصى له قبل الموصي، فالوصيّة لوارث الذي أوصى له، إلّا أن يرجع في
وصيّته قبل موته»{١}. فإنها صحيحة سنداً وصريحة دلالة.
و دعوى أن اشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف، يمنع من الحكم بصحتها والأخذ بها.
مدفوعة بأن الذي يروي قضاء أمير المؤمنين(عليه السلام)عن أبي جعفر(عليه
السلام)و يروي عنه عاصم بن حميد، إنما هو الثقة، على ما حقق في محله من
الرجال{٢}.
و يؤيدها أوّلاً: صحيحة العباس بن عامر، قال: سألته عن رجل أوصي له بوصيّة،
فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقباً؟ قال: «أطلب له وارثاً أو مولى فادفعها
إليه». قلت: فإن لم أعلم له ولياً؟ قال: «اجهد على أن تقدر له على ولي،
فإن لم تجد وعلم اللََّه منك الجدّ فتصدق بها»{٣}.
{١}الوسائل، ج ١٩ كتاب الوصايا، ب ٣٠ ح ١.
{٢}معجم رجال الحديث ٩: ١٨٠ رقم ٦٠٥٤.
{٣}الوسائل، ج ١٩ كتاب الوصايا، ب ٣٠ ح ٢.