وانقضت أوهام العمر - السيد جمال محمّد صالح - الصفحة ٩١ - الفصل السابع وإذن! فقد أوصى الرسول بولاية علي بن أبي طالب
أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً يحملكم على المحجة البيضاء ». وأخرج النسائي في الخصائص من طريق عمران بن حصين عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه وهو ولي كُلّ مؤمن من بعدي ».
ـ « وما أراك إلاّ إنّك تحفظ المزيد منها كذلك؟ ».
ـ « كذلك ، فلقد أخرج في الخصائص أيضاً من طريق أُم سلمة ، قالت : سمعت رسول اللّه يقول : « من سبّ علياً فقد سبّني ». وأخرج عن حبشي بن جنادة السلولي ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليّ مني ، وأنا منه فلا يؤدّي عني إلاّ أنا أو علي ». وأخرج الحاكم من طريق أبي ذر عن النبي ، أنّه قال : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ومن عصاني فقد عصى اللّه ومن أطاع علياً فقد أطاعني ومن عصى علياً فقد عصاني ».
وإذا ما سكت لحظات ، كنت بين يديه كالملهوف المتعطش إلى العبّ من معينه الثر الذي ما كنت أراه ينضب أبداً .. حتّى بادرته قائلاً كمن يبادر الساقي بمزيد من الماء :
ـ « لا أرى الوقت قد ضاق بك ».
ـ « لا .. ليس لدي اليوم أية مشاغل .. ».
ـ « وإذن ، فما عليك إلاّ أن تتحفني بما يكفيني لهذا اليوم .. هات المزيد؟ ».
فقال :
ـ « كما أخرج الحاكم أيضاً من طريق أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « عليّ مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتّى