وانقضت أوهام العمر - السيد جمال محمّد صالح - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثامن الأخبار النبويّة تعلن عن خلافة علي ومن دون منازع
من الصواعق. ولما زفّت سيدة النساء إلى كفوئها علي بن أبي طالب ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا أم أيمن ادعي لي أخي ، فقالت : هو أخوك وتُنكحه؟ قال : نعم يا أُم أيمن ، فدعت علياً فجاء .. » [١].
ـ « وهل له إشارات إليه غير التي ذكرت؟ ».
ـ « وكيف لا؟! فكم أشار إليه ، فقال : « هذا أخي وابن عمي وصهري وأبو ولدي » [٢].
وخاطبه يوماً في قضية كانت بينه وبين أخيه جعفر وزيد بن حارثة ، فقال له : « وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومنّي وإليّ » [٣].
وقد عهد إليه يوماً ، فقال له : « أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي .. » [٤].
ولما حضرته صلىاللهعليهوآله الوفاة ، قال : « ادعوا لي أخي .. » [٥].
وكان علي يقول : « أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلاّ كاذب ».
عندها وقفت عيناي كأنّهما ثبتتا في محجريهما وتسمّرتا ، بينما رجعت إليه وعلى وجه السرعة ، وأنا أقذف إليه بالكلام وعلى مطلق الاسترسال :
[١] المستدرك ٣ : ١٥٩ وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص ، الصواعق المحرقة الباب الحادي عشر.
[٢] كنز العمال ٦ : ٤٠٢ ح ٦١٠٥.
[٣] المستدرك ٣ : ٢١٧.
[٤] منتخب الكنز ٥ : ٣٢ عن الطبراني في معجمه الكبير.
[٥] الطبقات الكبرى ٢ : ٥١ ، كنز العمال ٤ : ٥٥.