موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٦ - فماذا في تفسير الطبري؟
كذلك؟
وختاماً لهذه الفصل نذكر ما قاله أحمد محمد شاكر ردّاً على ابن كثير حيث اتهم ابن عباس رضي الله عنه بأنّه تلقى عن الاسرائيليات.
روى أحمد بن حنبل في مسنده : ( قال حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة ـ يزيد أحدهما على الآخر ـ عن سعيد بن جبير ، قال ابن عباس : أوّل ما اتخذت النساء المنطَقَ من قِبَل أم إسماعيل ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ـ فذكر الحديث ـ ...
قال ابن عباس : رحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم ، أو قال : لو لم تغرف من الماء ، لكانت زمزم عينا معينا.
قال ابن عباس : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحبّ الإنس ، فنزلوا ، وأرسلوا إلى أهليهم ، فنزلوا معهم.
وقال في حديثه : فهبطت من الصفا ، حتّى إذا بلغت الوادي ، رفعت طرف درعها ثمّ سعت سعي الإنسان المجهود ، حتّى جاوزت الوادي ، ثمّ أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً ، فلم تر أحداً ، ففعلت ذلك سبع مرّات.
قال ابن عباس : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ( فلذلك سعى الناس بينهما ) ) [١].
[١] مسند أحمد بن حنبل ٥ / ٨٦ رقم ٣٢٥٠.