موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٨ - هل أخذ ابن عباس عن كعب الأحبار؟
لي كتاباً من التوراة ودفعه إليّ وقال : إعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ عليّ بحق الوالد على ولده أن لا أفضّ الخاتم ، فلمّا كان الآن ورأيت الإسلام يظهر ولم أر بأساً ، قالت لي نفسي : لعلّ أباك غيّب عنك علماً كتمك فلو قرأته ، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدتُ فيه صفة محمّد وأمته ، فجئت الآن مسلماً. فوالى العباس ). انتهى بنص ابن سعد في طبقاته [١].
ومن الغريب أنّ الدكتور جواد عليّ يعتقد أنّه ليس هناك دليل قوي يثبت لقاء كعب الأحبار لابن عباس! [٢] ولنا فيما تقدم أقوى دليل على ثبوت اللقاء.
نعم ، ثمة أخبار مكذوبة تذكر لقاء كعب وابن عباس عند معاوية وفي أيام حكومته ، وهي لا تصح أبداً ، لأنّ كعباً توفي في أواخر أيام عثمان وفي سنة ٣٢ هـ [٣] ومعاوية تولى الحكومة بعد الصلح مع الإمام الحسن عليه السلام سنة ٤١ هـ ، فكيف يمكن تصديق المفسرين والمحدثين والمؤرخين الذين يذكرون أكذوبة قراءة معاوية ( في عين حامية ) وقراءة ابن عباس ( في عين حمئة ) ، وما دار بينهما حول ذلك وتحكيم كعب الأحبار في ذلك؟! وسيأتي ما عندنا في ذلك في الحلقة الثالثة إن
[١] الطبقات ٧ / ق ٢ / ١٥٦.
[٢] مجلة المجمع العلمي العراقي ١ / السنة الأولى / ٢١٣.
[٣] أنظر طبقات ابن سعد ٧ / ٣٠٩.